الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

التربية السياسية فى أدب الطفل دراسة مقارنة بين مصر وإسرائيل د. أسماء غريب بيومى



التربية السياسية فى أدب الطفل

دراسة مقارنة بين مصر وإسرائيل

د. أسماء غريب بيومى

مقدمة

تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل فى حياة الإنسان ،ففيها تنمو قدراته وتتفتح مواهبه وتتكون شخصيته -1 لذلك فان أي إستراتيجية للنهوض العربى لا بد وأن تجعل من الاهتمام بالطفولة ضلعا أساسيا فيها

إلا أن أغلب الجهود ركزت على قضايا الرعايا الصحية والنفسية والاجتماعية بينما لم تحظ الطفولة سوى باهتمام ضئيل من قيل علم السياسة والمشتغلين بها -2

ولقد اهتمت إسرائيل بالتربية السياسية منذ نشأتها وقيامها من خلال نظام التعليم لتربية العقل اليهودى على التمسك بتلك الأرض التى تحقق الحلم الصهيونى فى الوجود والاستمرار ، وبعد حرب 67 فرضت التعليم اليهودي الرسمى الذى لا يهتم بأمانى العرب وتاريخهم حتى تمنع على المدى البعيد خلق الاتجاهات الرافضة لوجودها -3

وتتخذ هذه الدراسة من أدب الأطفال مجالا لدراسة التربية السياسية ، وذلك لأن أدب الأطفال :

أ‌- هو الوسيلة الرسمية والمتحررة من القيود السياسية .

ب‌- هو أجدى أسلوب تتأصل به القيم الاجتماعية والسياسية، وتتأكد به العواطف الدينية والقومية عند الناشئين. -4

وأخيرا ن نأمل أن، تكشف هذه الدراسة المقارنة ، الكفية التى تربى بها أطفالنا سياسيا ، والتى يربون هم أولادهم بها ، حتى يسهل علينا معرفة الواقع الاسرائيلى معرفة علمية ن وفهم الإنسان الاسرائيلى فهما موضوعيا فى إطار صحيح من المعرفة والتفسير والتنبؤ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- فتحية سليمان – تربية الطفل بين الماضى والحاضر –

2- 2- كمال المنوفي – منظومة القيم والتنشئة الاجتماعية فى المدارس العربية – الندوة الثالثة

3- عبد المالك خلف التميمى – الاستيطان الأجنبي فى الوطن العربى –

4- على الحديدى – فى أدب الأطفال

هذه الدراسة المقارنة فى التربية السياسية فى أدب الطفل بين مصر وإسرائيل للدكتورة أسماء بيومى – رحمة اللة عليها - تتكون من خمسة فصول أحببت أن أعرف بها من خلال مقدمة الباحثة ، وسوف أطرح عدد من القضايا التى طرحتها – ببعض التصرف – حيث أن الدراسة كرسالة ماجستير تحتوى على الكثير من التعريفات والجداول الإحصائية ، وقد وقع اختيارى على الفصل الخامس ( نتائج الدراسة والتحقق من الفروض ) لعله قد يوفى بالغرض ويظهر بعض من الأهمية الكبرى التى تحتويه الدراسة بين دفتى الكتاب ، وفى هذا الفصل تظهر مجموعة القيم السياسية .

وقبل هذا هناك بعض التعريفات الهامة

1- التربية السياسية:

هى التلقين الرسمى وغير الرسمى ، المخطط وغير المخطط للقيم والمعتقدات المكونة للثقافة السياسية وتهدف الى مواجهة التحديات التى يواجهها المجتمع سواء كانت داخلية أم خارجية ، ويبدأ هذا التلقين فى مرحلة مبكرة من الطفولة ويستمر طوال الحياة .

2- أدب الأطفال :

ونقصد به فى هذه الدراسة :

- أدب الأطفال الحر الغير رسمى

- أدب الأطفال الذى يأخذ شكل القصة المكتوبة فقط

- القصص المكتوبة بواسطة أدباء المجتمع نفسه ، اى ليس ذلك الأدب ( القصة ) المترجم عن لغات أخرى غير لغة المجتمع ، وليس ذلك الأدب المنقول والمستوحى من قصص عالمية .

أهمية الدراسة

كثيرة هى الدراسات التى تناولت المجتمع الرئيسى من الخارج ، فتصف أغراض المرض ولكن ليس عندنا بعد ، الكثير من الكتابات التى تنقل هذا الجسد الى معمل التحاليل والاختبارات ، والتصوير بالأشعة .. الأمر الذى يظهر لنا الصورة الحقيقية لهذا الجسد .

ومن ثم ينبغى لهذه الدراسات التعرض لتصوير إسرائيل من الداخل أن تحظى بالاهتمام والحوار ، والمناقشة ، تأسيسا الى أنها ليست غاية فى حد ذاتها ، وإنما وسيلة تهدف الى كشف الأخر ن من حيث الأفكار والمعتقدات التى يحرص على تلقينها الى النشئ الذين هم رجال المستقبل ، ومن ثم فان هذا يساعدنا فى التعرف بدقة على نوياه ، وعلى توجهاته ، وخططه المستقبلية ، وعلى الجانب الأخر نجد انه لم يلتفت أحد فى مصر الى ضرورة إجراء تقييم دورى لما يتضمنه أدب الأطفال من قيم وأفكار ، وإبقاء ما يستحق منها الإبقاء ، وتعديل ما يستحق التعديل وفقا لما تتطلبه المرحلة الآنية والمستقبلية حسبما يحدد المجتمع لنفسه من أهداف .

وهناك عددة نقاط تتعرض لها الباحثة د. أسماء بيومى نوجزها فى الأتى :

- أن الدراسة هى الأولى – فى حدود علمنا – تسعى للتعرف على فلسفة التربية السياسية فى أدب الأطفال لدى كل من مصر وإسرائيل ن ذلك بالمقارنة بين هذين الأدبين التى أعبت التوقيع على معاهدة السلام .

- انعكاس هذا الأدب على المجتمعين المصرى والاسرائيلى ، وما يضمره كل منه تجاه الأخر بعد عددة حروب انتهت بمبادرة سلام .

- الكيفية التى أخذ كل من المجتمعين المصرى والاسرائيلى يربى بها لأطفاله فى ظل معاهدة السلام .

- يتبع بعد ذلك باقى الموضوع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق