الأربعاء، 24 مايو، 2017

رواية ضريح الكمانات - ثنائية الحياة والموت -أسامة الزينى

ثنائية الحياة والموت فى رواية ضريح الكمانات للروائي اسامة الزينى


تتجلى ثنائية الحياة والموت في رواية " ضريح الكمانات " للروائي اسامة الزينى ، ومنذ اللحظة الأولى تشعر وكأنك تسبح داخل رحلة الى عالم  الحياة والموت  بكل اشكاله المادى والمعنوى بمايصاحبه  هذا الشعور  من عذابات للنفس .
عذابات لفقد  الأخ الأكبر بموته ، اخ أكبر أشعل طاقات النفس وشحنها لتنطلق الى فضاءات الفقد ، اخ أكبر لعب الدور الأساسى في حياة الراوئى " اسامه الزينى "  فكان " زوربا " الحكيم والمعلم ، وكان الثائر "جيفارا " الخاص به - ان كان لكل منا ثائره الخاص -  يراه كلما التقاه ثائر علي العادات البالية وعلى المدعين من البشر للبطولات الزائفة .
انظر كيف ينعي اسامه الزينى موت  الأخ الأكبر فى إهدائه بوصفه انه نصفه الذى مات ،فالتوحد بينه وبين اخوه الأكبر كان كبيراً .. وريداً بدأ يشعر أن جزء منه قد اقتطع

إليك ..ه
الى وجهك حولى  فى كل مكان
الى نصفى  الذى مات .

وتتواصل سلسلة الفقد عند اسامه الزينى بفقد الأب فى سن مبكرة .
فقد الحبيبة بالعباد
فقد الجد عندما غيبه الموت
فقد الصديق بالسجن
ثم يأتي الفقد الأكبر وهو فقد الوطن  املا فى ان يكون المعادل الموضوعى لهذه السلسلة من الفقد بالاغتراب فى داخله رغم انه جزء منه فتنحسر الروح وتتمزق النفس خاصة وان كانت هذه المشاعر والأحاسيس لشاعر من فصيلة أصحاب الجلد الناعم  فتكون الألآم مضاعفة والمعاناة أشد ، والنفس هائمة ثم ينتقل  الى الاغتراب بالجسد فى احدى الدول العربية لتكتمل منظومة الاغتراب فى الداخل والخارج ، بالروح وابالجسد .

كل هذا يحدث بالرغم من توافر الأسرة والعائلة الكريمة والمال ..لكن هيهات أن يكون فى هذا حل المعادلة أو يغير من المعاناة شئ  لمن يبغون العادلة والحب والأمان  .
انه المقدر والمكتوب

وبما أن الرواية الذاتية ( نسبة الى الذات ) سرد له لغته الخاصة ، سرد ينتمى للخطاب الفلسفى ، فهو خطاب سردى يحيلنا بالضرورة الى متقابلة أو ما يعرف بالازدواج الفلسفى  ( الحياة - الموت ) لخطاب ذاتى /موضوعى / نسبى / مطلق وهكذا خطاب سهل لكنه مستعصي  لا يتولد عنه سوى الغموض ليأخذك من مشكل الى  ما هو أشكل ، ذلك اننا ننطلق من مشكل البث فى طبيعة العلاقات بين الطرفين للشخصيات داخل الرواية الى طرح مسائل جديدة أكثر التباسا من حد العلاقة ذاتها ، فيحدثنا الراوى الضمني  والذى يهيمن على حركة السرد بضمير الغائب  ، والكاشف للحدث والمتتبع لتطور الشخصيات  ومواقفها ، وبنبرة دائما تنم عن حزن دفين  يملئ القلب ويقاسى  من مرارة النفس  ، فأحلامه ( الحب )   تذوب مثل كرة الثلج من بين أصابعه ، وأساطيره القومية تنهار وتتصدع .

ويحدثك هذا الراوى الضمنى عن الموت فيقول  " الموت لا يأتي بما نريد ، ولا على مانريد ..الموت شئ أخر غير ما نفهم ونعى .. الموت حياة أخرى .. عالم أخر لم يكن يدور بخلدنا ..فالجميع يظنون الأن أننا فى هذه الحفرة تحت التراب ممددين  فى الظلمات التى أفقنا عليها بعد أن غادرونا ونفضوا أيديهم من غبارنا ، وكنا نحن ايضا نظن ذلك ، حتى أن بعضهم يوصى بأن يدفن مع هذا أو ذاك من أهله وأ قاربه ، لا أحد يدرك أن الموت شئ أخر " انه خطاب ازدواج فلسفى بجداره ويسلمك من مشكل الى ماهو أشكل ، من مشكل الموت الى أشكالية ما هو الموت ، الموت عند أسامه الزينى شئ أ خَر .

ويحدثنا أسامه الزينى فى الجزء الثاني من روايته " ضريح الكمانات "  والمعنون " برائحة ما "  وفى صفحة ١٩ ايضا عن الموت ولكن هذه المرة على لسان الراوى الأساسى " لم أكن أتصور أبداً أن الموت فى بعض وجوهه ومعانيه يعنى الحياة كما لم ندركها من قبل " انه الازدواج الفلسفى ، أو ثنائية  " الموت والحياة "  عند أسامه الزينى .

يحدث هذا حين يلملم الراوائى  " اسامه الزينى " المهمل ، والبسيط ، المهم والغير مهم ليكشف لنا من خلال خطابه السردي عن الجوهر وعن الضوء / والظلام / - الغياب والمستقر / المتحرك / والثابت .
فى رواية " ضريح الكمانات  " للروائي أسامه الزينى يتوحد النور بكل رمزياته بالحياة
ويتوحد الظلام ايضاً بكل معانيه بالموت ، والكلمة لديه هى المصدر للنور ، وهى العين التى ترى وتنظر داخل الرواية على مدار قرائتها .يقول
" في غياب منى أستبدل شرفتى  التى أصبح دخولى اليها مغامرة غير محسوبة العواقب ببيت أخى محمد ووالدتى الذى أصعد عليه الدرج الفاصل بيننا ، الدرج الذى لم يفقد جاذبيته لى يوماً ، بيت أمى وأخى وجهتى الاولى فى الحياة ، بعدما أصبحت شرفة منى  الخالية عذابى ،وكانت فى الامس مسرحي الأثير الذى شاهدت عليه أجمل عروض مونودراما بطلتها صغيرتي الشجاعة التى تحدث جميع من حولها ، ووقفت ترسل نظرات ذكية مشاغبة تلمع بريق العشق الى شرفة ابن جيرانهم الجدد "
توحد النور " الحب " بكل رمزياته وبرائته فى هذا الحب  ، حب بنت الجيران من شرفة منزل الأخ والام ، المسرح الأثير الذى يشاهد عليه اجمل عروض المنولودراما ، كما يروى الراوى الضمنى ، نظرات مشاغبة ذكية مع بريق عينين .
ثم يواصل " الجميع أغضبهم عرض مونودراما الشرفة .. عروض المونودراما لاتجد من يؤمن بها فى بلادنا ، لا أحد يسمح لك بأن تقف وحيداً على المسرح يتحدث منفرداً " ينتقل اسامه الزينى للحظة توحد للظلام ظلام العقول لدرجة الغضب لان عروض مونولودراما الحب لاتجد من يؤمن بها فى بلادنا ..هكذا يتصارع الظلام والنور فى رواية اسامه الزينى ، انه نحيب الكمان .
كما تظل الرواية تطرح حزم من الضوء وترسل خيوطها على الفكرة الشائكة ( الموت - الحياة ) لتجسد من خلال الرواية تحدياً لمعانقة ( الزمان ) ( المكان ) معاً بقوة فى حراك مستمر لقدر التاريخ والضمير الانسانى الذى يغلّفه الروائى اسامه الزينى بالبوح الذاتى دون التواء فج أوعبث ،  وهاهو الراوى الضمنى يحدثنا عن رحيل مبارك " فرعون مصر
" فى غرفتنا بفندق جولى فيل فى شرم الشيخ المفضل لدى فرعون مصر الراحل مبارك ، جلست أنا ومنى مساء الثلاثين من يونيو عام ٢٠١٣ نتأكد بنفسنا من أن مبارك رحل الى غير رجعة بوجه عهده القبيح الذى جعل من بلادنا عاهرة يؤجرها للغرباء "  ليرسل خيوط ضوئية تعلن عن رحيل عهد قبيح دون أى  التباس ، ولكن يسقط الضوء بشعاعه على نفس اللحظة ليظهر أنها وقعت في يد فرعون أخر اعتلى الصولجان فى إشارة واضحة الى حقبة حكم الاخوان المسلمين
فيقول بروح الحكمة التى أنتجتها التجارب "  حين تسلم رقبتك لأقرب قادم لاتعرف هويته يصبح الاختيار انتحاراً " قلت منتقداً انتخاب منى وبعض صديقاتها للحاكم الاخواني ، بعد أيام من سقوطه .

ويظل هذا الضوء مصاحباً كماناته ليسقط على الأشياء والأماكن ونفوس البشر ليميزه ويفضحه ، ويسير داخل النفوس فيثبرها  ، وبقدر قدرته على النفاذ فى الأشياء والنفوس يخرج معانيها ومعاناتها ليتجلى بوضوح الى الخارج أو فى ضريح الكمانات .
ولا ينسى الراوئى أسامه الزينى روح الرومانتيكية ليستعيدها فى ظل أحداثه ،ويتذكر شرفة الأحلام ويد حبيته التى كانت تُمسح على شعره لتوقظ جنونه الشعرى .
فتاة تفتح الشباك
لهذا الضوء أوقات قبيل الفجر
وصمت الشارع الريفى
ولون الشرفة الوردي
وضوء البنت والمصباح
أهذا حلمك الاخرس  ؟
فتاة تفتح الشباك
تشير إليك
وأنت تحبها والليل بينكما
يشد سواده عينيك

المكان
المكان عند اسامه الزينى لا عب أساسي المدينة  بما تتضمنها  شوارعها وطرقها وحوريها ومساجدها  وبيت الثقافة والحى الذى ولد فيه ولعب فى متنزهاته الحى  " حى  " الملاحه حيث منازل  عائلات أل هلال ومعتوق عائلته لامه وأبيه ، ويتحدث أسامه الزينى عن منزلهم الصغير الأحب الى قلبه الكائن بحى الملاحة " كنّا أربعة لم نعرف لنا خامساً فى هذا العالم ، .. أنا ومى  وأبى وأخى محمد ، كان عددنا قليلاً ومنزلنا هادئاً ساكناً دائماً نؤنس وحشتنا  بالحب فى منزلنا الصغير المطل على فضاء حديقة حى الملاحة الأخضر بمدرجات متنزهه العملاق وسحاته الواسعة المغطاة بطباقات النجيل  الأخضر تتدفق من جوانبها مياه الرى  بين الحين والحين وتفوح منه رائحة الطين والعشب الأخضر ،وأشجاره الضخمة العتيقة ، ومشتل أزهاره الذى لم يكن يعجزنا ونحن صغار أن تتسلل  من بين أسلاكه الى الداخل لقطف الورد البلدى .." من الواضح ان هذا الحى لعب فى وجدان الراوئى والشاعر  أسامه الزينى دور أساسى يظهر هذا بوضوح من وصفه ولغته الشاعريه على طول الرواية .
ويأسف  الروائى اسامه الزينى على تدمير هذا الحى  وكأنه يتحدث عن مصر كلها ،فيشرح على لسان اخوه محمد " جيفارا  " والذى يتناص مع جده جيفارا ال هلال " كان أخى محمد يحدثنى طويلاً عن الجد عبد الحكيم جيفارا ال هلال الذى تحول حى الملاحة اثر وفاته الى جبل من الأسمنت ، بعد تجريف المنتزه الكبير بأليات البلدية ، وإقامة عمائر سكنية على جثة المشتل وأنقاض المدرجات والساحات الخضراء والأشجار التى اقتلعتها المناشير الكهربائية فى جراحة استئصال جائرة لرئتي مدينتنا القديمة "   .. ليلخص فى بساطة ويسر ولغة راقية  مشكلة مدينته التى ولد بها وكأنه يصف حال مصر كلها عندما اقتلعوا كل جمال فى مدنها بالمناشير وليزرعواالقبح والدمامة   ، ويظل أسامه الزينى ينطلق  من هذه المدينة وحى الملاحة لعوالم أماكن أخرى فى الداخل والخارج يسلط عليه الضوء بما تحمله من مشكلات  إنسانية ، ثم يعود لمكانه الأساسى حيث الحب والمعاناة ، وفى كل مرة يرصد مكانه الأساسى والمحلى يبنيه ويكونه ثم يهدمه خلفه لينطلق منه لأماكن أخرى ولفترات قصيرة أو طويلة ، ثم يعود ليبنى مكانه  الأساسى حيث المستقر ، ولكن بناء جديد ، فنرى نماذج جديدة وشخصيات جديدة  ربما تكون نفس  الشخصيات ليسلط عليها الضوء  ، لكنه ليس بالضرورة نفس الضوء المسلط عليها فى كل مرة ، انه التغيير والصيرورة التى يرصده أسامه الزينى   بدقة تفاصيله .
قرأه نقدية لرواية " ضريح الكمانات " للروائي اسامه الزينى – دار النسيم القاهرة
عماد عبد الحكيم هلال
-------------------------------
       ٢٠/١/٢٠١٧

السبت، 26 نوفمبر، 2016

صورة المرأة فى أدب الطفل - عماد هلال - دراسة



لا شئ مفتقد
دراسة عن كتاب
صورة المرأة فى أدب الطفل
التّشكُّل والإشكال
لدكتور محمد سيد عبد التواب
هل يمكن أن نستجلى الغامض والمفتقد تاريخياَ من خلال التراث والذاكرة الشعبية لنتحقق منه ، وننطلق الى علم اكثر رحابة يحقق الاختصاص والطموح والمنافسة فى الاكتشافات العلمية ، والخلق الفنى .. على أن يكون كل هذا موزع بين الجنسين بين النساء والرجال  بالتساوى.
من هذا المدخل أو التساؤل  وغيره يقدم الدكتور محمد سيد عبد التواب  كتابه " صورة المرأة فى أدب الطفل التّشكيل والتشكل " محاولا الاجابة فى دراسته الجلليلة  تشكيل الوعى والوجدان واللغة والخيال لأدب الطفل موضحا ( الجنسوية ) التى تلعب  دوراّ أساسياّ بدءاّ من اللغة  الى صنعها الرجل وطورها وسيطر عليها  الى أن ذهبت الى تجبر الرجل والمجتمع ضد المرأة ، ويظهر جملة مايظهر فى اللغة : نحو دلالات التجبر والتحيز الذى ينتقل بشكل تلقائى وألى الى تجبر فعلى فى المجتمع للذكور ضد الاناث أو مصطلح الجنسوية  بكل سلبيته.
ويأخذ د. محمد سيد عبد التواب  تعريف هذا المصطلح " الجينسوية " حسب تعريف " زليخة أبو ريشة " انه التميز على أساس الجنس ، وخصوصا اضطهاد الرجال للنساء .
موضوع الكتاب .
يعرض المؤلف موضوع الكتاب من منطلق الرؤيا النقدية وجمالياتها من اشكالية " نظرية الكتابة النسوية " وهى نظرية تتكأ على محوارين كما أوضح ذلك .
الأول : قرأة وضع المرأة وعلاقتها فى الثقافة والأدب للمعرفة على المساحة  التى اضطهدت فيها شخصيتها .
الثانى : دفع النساء المبدعات الى  أن يشكلن وعيهن الخاص الذى يسعى الى بناء ثقافة مغايرة تتمرد على الواقع الاجتماعى .
وأن حل قضية المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والحسية _- لمشروع مسقبلى – لا يمكن أ يطرح بجدية اذا لم نبدأ التحليل النقدى لصورة المرأة وقضاياها كما تعكسها هذه الكتابات .
ويتعرض المؤلف فى التمهيد لكتابه الى اشكالية تعريف أدب الأطفال الذى يبدوا من الوهله الأولى فكرة بسيطة وكتب  تكتب للأطفال ليقرؤها .. فقط لاغير .. أوحسب تعريف محمد عنانى فى تعريفه لأدب الطفل يقول " فئة من الكتب يعتمد وجودها أساسا على علاقة مفترضة مع فئة من القراء هم الأطفال ، لكن مابين النظرية والتطبيق هوه شاسعة أكثر تعقيد مما نظن .
فما معنى أن نكتب ل "؟
ومن هذه الشكالية ينتقل الى اشكالية أخرى مختلف عليها وهى مفهوم الطفولة .
فمافهيم الطفولة لا تختلف على المستوى الثقافى فحسب ، بل تخلف أيضاّ باختلاف الوحدات الاجتماعية مهما صغر شأنها مثل وحدة العائلة ، وهذه الاختلافات تبدو غامضة من عصر لأخر  .
ومن هنا يجب أن نتوجه للطفل بعد أن نفهمه فهماّ كاملاّ : كيف يفكر ؟ وما خصائصه النفسية ؟ وما العمر المناسب  الذى نكتب له ؟ هل هو فى مراحل الطفولة المبكرة أم المتأخرة ؟ ما مستواه اللغوى ؟ الميول والرغبات .. الخ
ويقول المؤلف ..وفى حقيقة الأمر فان معظم التعريفات الى تناولت أدب الطفل تجاهلت بشكل أساسى مشاعر وأحاسيس الأطفال وحرية تعبيرهم ، وعلى ذلك يطرح المؤلف مصطلح : ( نانو أدب الأطفال )

نانو أدب الطفل ( محاولة لتجاوز التعريف ) النانو جزء من المليار        
يمكن تعريف هذا المصطلح الذى يطرحه الكاتب للوهلة الأولى فى مجال الدراسات النقدية الخاصة بأدب الطفل بأنه العمل الفنى المكتوب أصلا للأطفال حسب سنهم وخبراتهم ، وثقافتهم وبيئتهم  مرتكزاّ فى الاساس على فكرة " النانو " والتى تنسحب على جزئيات " العمل الابداعى " بداية من الغالف والروسومات  واللغة المستخدمة ( ليست لغه جنسوية ) وطريقة السرد والأماكن والأزمنة ويكون هذا الأديب على وعى بطريقة اخراج الكتاب ، وتاريخ نشره وجماهيره وخبراتهم فى القراءة والتلقى .
وتجدر الاشارة أن مصطلح " نانو الطفل مرتبط ارتباطاّ شديداّ بفكرة النانو سيكلوجى  وهو أحد أفرع علم النفس التى تعتمد فى جزء منها على التكنولوجيا الرقمية فى قياس وتقدير وعلاج وتعديل مستوى السمات والقدرات والاضطربات ، بالاضافة الى قياس تحليل السلوك والمثيرات والاستجابات العادية والخارقة  الى جزئياتها الصغيرة حتى وان وصلت أزمنتها الى ومضات أو لمح البصر، مع الكشف عن تأثيرها وانعكاستها على استجبات الانسان أو الكائن الحى عموماّ ، وجهازه العصبى منذ تكوينه فى رحم الأم الى أن يبلغ من العمر عتيا "
واضيف  "أنا " صاحب هذا العرض للكتاب ، أن المصطلح رغم أنه جديد على أدب الطفل " مصطلح النانو " أن أهميته تكمن فى التعرف على مشاعر الطفل التلقائية ومزاجه الخاص ، ومدى استجابته منذ اللحظات الأولى فى رحم أمه  أو مرحلة ماقبل الرضاعة ، وقد عرفت هذه المرحلة فى الادب الغنائى الشعبى الفلكلورى بأغانى  أشهر الحمل ، وهى أغانى تغنيها الأم الحامل ابتهاج بحملها للجنين الطفل ، وكل شهر حمل له أغانيه الخاصة به .. فهل كان الفن الشعبى يعرف أهمية  "النانو "  قبل طرحه الادبى ؟ نستطيع أن نقول  لا شئ مفتقد ..!


ثم ينتقل المؤلف الى تطور أدب الطفل بمفهومه الحالى بأن هذا الأدب لم يتبلور الا فى أواخر القرن السابع عشر ، حيث أظهرت الدراسات أن ما كتب من أدب خاص للطفل فى العصر الحديث ظهر فى فرنسا ، وتعتبر حكايات " تشارلز ليرو " عام 1697 أول قصص للأطفال بالمعنى العلمى الا أن - كما يشير المؤلف - مصر الفرعونية أول من عرف أدب الطفل – ليس بالضرورة بمفهومه الحالى – وأول من حرص على تسجيله فى برديات ونقوش ، ويعد كتاب مصر القديمة لجيمس بيكى والذى ترجمه نجيب محفوظ  باسلوب أدبى  من أشهر الكتب التى تعرضت لأدب الطفل فى مصر الفرعونية .
ويعرض المؤلف لكتابة القصة للأطفال فى مصر بعدة مراحل يمكن رصدها عبر تعاقب الأجيال .
الجيل الأول : جيل الكتابة الشعرية القصصية ، قد برزت فى هذا الشأن أسماء منها محمد عثمان جلال ، وأمير الشعراء أحمد شوقى ، ومحمد الهراوى الذى تربع على القمة بوضع عدداّ من الدواوين  الشعرية تناولت القصص العربى والعالمى شعرا يتناسب مع الأطفال .
الجيل الثانى : جيل الكتابة النثرية القصصية  ، يرى البعض أن جزور هذه الكتابة  يرجع الى رفاعة الطهطاوى وبخاصة كتاب المرشد الأمين فى تربية البنات والبنين 1875 م ، أما الكتابة الفعلية ترجع الى على فكرى 1903 م " مسارات البنات " ثم كتاب الناصح الأمين فى محفوظات البنين " 1916 م ثم عمران الجمال ، وفرج الجمل ، حسن توفيق ومحمد عبد المطلب واخرين .. ثم يأتى الجيل الذى ظهر فى ثلاثنيات القرن العشرين ومنهم كامل الكيلانى ، محمد سعيد العريان ، وعطية الأبراشى .
الجيل الثالث : جيل الابداع واستمرار المسيرة ، وهو الجيل الذى استطاع أن يستوعب ما بدأه الرواد مثل عبد التواب يوسف ، ويعقوب الشارونى ، وابراهيم عزوز .. وغيرهم
الجيل الرابع  : جيل مابعد الحداثة ، وهو الجيل الذى ظهر بنهايات الألفية الثانية وبداية الألفية الثالثة فتفاعل مع قضايا عصره .
الفصل الأول
( المرأة خارج اللغة والتاريخ )
" تواريخ وسياقات جنسوية "
يبدو ومن أول وهلة ، ومن خلال هذا العنوان الصادم لهذ الفصل ، أن الكاتب سيعرض  لما تتعرض له المرأة من اضطهاد على طول التاريخ وهذا المشهد الاستلابى الذى تحياه المرأة فى المجتماعات الابوية البطريركية المتخلفة والمشحونة حتى النخاع بأيديولوحيات  ذكورية  لنقف على  الحالة الثقافية والتاريخية عامة التى تعرضت فيها المرأة " للاستشهاد الطويل وسرق منها حقها الفطرى الطبيعى "
كيف للمرأة أن تتكلم وهى غير موجودة فى الكلام ؟
السؤال الذى طرحته " مى زيادة " وهو سؤال يصدر عن وعى حول علاقة المرأة باللغة وكيف تشكلت عبر الثقافة الذكورية فتحولت المرأة لموضوع ثقافى ولم تعد ذاتاّ فاعلة  .
أولا – سياق الاشكالية
الجندر أو الجنوسة .. لا احد يعرف بالضط  متى وأين استعمل  مصطلح " جندر " للاشارة الى الجوانب الاجتماعية  والثقافية للاختلاف الجنسى .
وعندما بدأت " كيت ميليت " نظريتها فى كتاب السياسة الجنسية 1970 ، والذى كان أحد النصوص المؤسسة للموجة الثانية ، أكدت على أن " الذكر والأنثى هما فى الواقع ثقافتان " فالجنس بيولوجى ، والجنوسة سيكولوجية وبالتالى هى ثقافية "
ووفقا لتعريف  المؤرخ " جوان  سكوت " " هو – ببساطة – مقولة اجتماعية مفروضة على جسد مجنس "
وبالتالى هذه المفاهيم تهدم الفروقات بين الذكر والانثى بالشكل الايديولوجى المتعارف عليه ، والمتوارث ، وجعل مفهوم الجنوسة ضمن الحقل الثقافى ، والذى من خلاله تم خضوع النساء " الذكر والأنثى " وجزر النوع الانسانى ويصبح فى الحقيقة أن المرأة مضطهده ، والذى اضطهدها الرجل ، ويأخذ الاضطهاد صور ثلاثة .
أولا : اضطهاد نوعى : يعنى شيوع تفوق الرجل على المرأة وسيادتها
ثانيا : الاضطهاد الأبوى : - الذكورى – الذى يظهر فى سيطرة الذكر على الانثى فى العائلة  والمجتمع والسلطلة .
ثالثا : الاضطهاد القانونى : الذى ينبثق من الاضطهاد الابوى الذى ينعكس فى القاونين الوضعية والعرفية التى تضطهد بدورها المرأة فى حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .
وللخطاب العربى المعاصر حذوره فى بنية اللغة العربية ذاتها ، ومن حيث هى لغة ، فلقد بدأ الرجل " البدوى "قائماّ من وراء كلمات المعجم يصنع دلالتها على هدى من تصوراته البدوية المتمركزة حول ذكوريته " فأكد مواضع بعض الكلمات ، وأخرج بعضاّ من حياديته ، وأفرط فى تأويل بعض ثالث ليخرجه من تناقضه معها ،  وقد كان الرجل – سواء فيما أكد ، أو فيما أخرج وأول –  يتوسل بالمعاجم  كى يحافظ على مركزيته وجوداّ وجنسا  وحتى معرفة .
وفى السياق نفسه تبدوا اشارة " ريشة أبو زليخة "ذات أهمية عن جنسوية اللغة تقول : " مازلت أذكر أول مرة قالت لنا معلمة العربية اننا نخاطب بجمع المذكر ، اذا كان الحضور من النساء وبينهم رجل أو ذكر واحد ، أى تغليب التذكير على التأنيث ( ...) ومضى الزمن لأقرأ النحاة يقولون " ان ( غير العاقل ) يجمع جمع مؤنثا سالماّ ، أى أنهم  قد ساووا بين الانثى العاقلة من الكائنات وغير العاقلة فصارت بلا عقل "
ولم يكن اخراج الرجل للمرأة من اللغة مجرد خروج ، بل  أسس لثقافة وتحول حضارى للفكر أدى الى ضلعنة المراءة  ( خروجها من ضلع الرجل ) والخوف من المرأة واغوائها وسحرها ( حواء ) تخرج أدم من الجنة وربطها بالحية من حيث المفهوم ، ليكتمل مثلث ( المرأة – الحية – الشيطان ) .
الجنسوية فى أدب الطفل
يتناول الكاتب دكتور محمد سيد عبد التواب فى الجزء الثانى من هذا الفصل الهام من الكتاب وتحت عنوان " الجنسوية فى أدب الطفل " يدرس كيف انعكست هذه الصورة النمطية للمرأة على قصص الأطفال، وعاملها  على أنها الأدنى مرتبة, وأقل جدارة من الرجل ، معتبراّ أن الكتابة للأطفال من أكثر الوسائل تأثيراّ لنشر مقاييس الجنسوية وقيامها  وأيديولوجياتها التى يتفاعل معها الاطفال ، وقد اجريت أبحاث عديده فى العالم لتحليل النماذج الجنسوية التى تحملها نصوص وروسمات أدب الأطفال ،و فى الأبحاث التى أجرتها اليونسكو 1986 وكانت فى جميع الأدوار تقريبا نتائج هذه الصورة :
اولا : زيادة الميل لتعظيم دور الرجل
ثانيا : حصر تحرك المرأة وتنقلها ان وجد فى البيت وذلك للتقليل من  أهمية عمل المرأة داخل البيت أو خارجه .

الفصل الثانى
صورة المرأة فى كتابة الرجل
فى هذا الفصل الهام من الكتاب ، يعرض الكاتب لصورة المرأة فى كتابة الرجل ، والتى يرى انها تشكلت فى دورين .
الاول : دور تقليدى فى كتابات الرواد مثل كامل الكيلانى ، ومحمد سعيد العريان  وأخرين وهودور ( بابا يعمل – ماما بالمطبخ )
والثانى : دور تحريرى غير جنسوى يعبر عن رؤى ودرك للواقع المغاير و أشد وعيا بالعوامل المؤثرة ، وعلى ذلك كان تصور الكَتاب عن المرأة فى الواقع والفن أكثر تقدماّ ومن هؤلاء السيد نجم ، ومنير الجنزورى ، فتحى أمين وغيرهم .
وأرى أن الكاتب تجاهل كتاب من الجيل الأحدث أكثر وعياّ وجرأة وقريبين من بيئته وسنه منهم كاتبى  الأطفال أحمد قرنى ، وأحمد طوسون بما أضفوه الى مكتبة الأطفال فى مصر الأول  حائز على جائزة المركز القومى للطفل مركز أول عن قصته ( شادى فى دنيا الحواديت عام 1998وحائز على جائزة  وديوان  شعر للأطفال "عصفور وحرف ووطن صادر عن دائرة الثقافة بالشارقة 2008 ، ومسرحية سلسبيل صادرة عن الهيئة العربية للمسرح بالامارات 2011 وغيرها من الابداع المخصص للطفل ، والثانى الكاتب احمد طوسون الفائز  بجائزة الدولة التشجيعية عن كتاب الأطفال ( أحلام السيد كتاب ) وله انتاج غزير من كتب الأطفال منها حكاية خير البلاد ، وحكاية  صاحب الغزلان ، ودجاجات زينب ..غيرها من الكتابات المخصصة للطفل  وينتمون الى جيل الحداثة فى ابدعاتهم ومهمومين بأدب الطفل وقيمه  .
صورة المرأة السلبية :وهى صورة المرأة  التى تغيب صورة المرأة المبدعة والكاشفة لتحل مكانها صورة المرأة السلبية التى فى المطبخ أو تهتم بزينتها أو الثرثارة والملحة والغيورة من الصور السلبية العالقة بصورة المرأة .
كما يتحدث الكاتب فى كتابه عن تسليع  جسد المرأة كما نرى فى الاعلانات
واشكالية ارتباط الجمال الشكلى الظاهرى بمجمل الفضائل وانعكاس للطبيعة الأخلاقية التى سادت منذ القرن الثامن عشر والذى مازال يسيطر بشكل كبير على مجمل أعمال الطفل فى العالم العربى  ، وارتباط كل قبح خارجى بوجود عيب داخلى .
ثم ينتقل الكاتب الى صورة المرأة السلبية الأشهر فى قصص الأطفال وهى زوجة الأم التى تتصف دائما بالقبح والشيطنة وتحمل كل المضامين السلبية متأثرة بقصة سيندريلا .
وفى نهاية الفصل يدعونا الكاتب باعادة النظر فى مقولة ( الطبيعة الانسانية الثابتة ) والتى على أساسها تم التمييز بين الرجل والمرأة.

--------
الفصل الثالث
صورة المرأة فى الكتابة النسوية
بعد هذا العرض لكم ما تعانيه المرأة من اضطهاد من خلال اللغة  والتراث وكتابات الرجل وخاصة فى قصص الأطفال ، هذه المعاناة التاريخية للمرأة والتى نرضعها  للأطفال مع لبن الأم من نفس ثدى المرأة المضطهدة والمختفية والمسولبة والمسحولة والمشيطنة .
يطرح الكاتب السؤال الهام فى هذا الفصل ، والذى يشغل عقل الكثيرين من المهتمين .
هل استطاعت الكتابة النسوية  تفعيل قضايا المرأة  الاجتماعية والنفسية داخل أدبها ؟
وهل كانت كتابة المرأة مشمولة بوعى نسوى يسعى الى  الخروج من التركيبة  الذكورية المهيمنة على المجتمع  ؟
أم أن كتابة المرأة مازالت تدور فى السياق الذكورى نفسه ؟
يجيبنا الكاتب .. أن صورة المرأة فى الكتابة النسوية تشكلت فى دورين .
الأول : تقليدى فى كتابات معظم الكاتبات .
والأخر : دور تحررى عصرى يعبر عن رؤيه  نسوية أكثر وعياّ وادراكاّ للواقع والحقوق السياية ومساوتها للرجل فى كل الميادين وكل المهام .
وفى الحقيقة وبعد تحليل الكاتب للعديد من قصص الأطفال لكاتبات  يصدمنا أن الفضاء الداخلى الخاص  بالمرأة فى أغلب هذه القصص مخصص للأم والفتاة .
ويعترف الكاتب بالحقيقة أنه كان من المفترض أن تقدم المرأة فى كتابات المرأة بشكل مختلف عن كتابات الرجال ، ولكن النماذج السابقة كرست نفس الأدوار التقليدية والنمطية للمرأة ، وربما يتجلى ذلك بشكل أكثر دقة فى تحليل صفات المرأة وشخصيتها كما وردت فى القصص .
ويعيد الكاتب الى أذهاننا موقف الكاتبة " جان موريس " عاشت بعد عملية  ( تبديل نوع الجنس ) التغيير المأسوى لسلوكها الخاص والذى يبدو من كلامها تسليم كثير من النساء وبالتحديد الكاتبات بالواقع المحكم من الثقافة الذكورية النمطية المستكينة .

الفصل الرابع
صورة المرأة فى كتابات الأطفال
( أدب الطفل للطفل )
فى هذا الفصل يعرض الكاتب الدكتور محمد سيد عبد التواب لصورة المرأة فيما يكتبه  الأطفال  والدراسة مهمه للغاية عما يكتبه الطفل بشكل عفوى ، ويعبر عن ما يعتمل داخل عقله من أفكار ومعتقدات وتصورات .
ومن خلال هذه الدراسة لخمسين نص كتب من خلال الأطفال يتضح أن هناك صورة سلبية عن المرأة مثل :
عقدة سيندريلا وهى تكرس لصورة زوجة الأب الشريرة .
وصورة الساحرة الشريرة ، وأيضا هناك صورة  سلبية مستترة فى قصص الأطفال للأطفال ، وأن الأدوار المهنية والسياسية مغلقة أمامهم فالبنت فى كتبات الأطفال للتدبير المنزلى وكى البنطلونت والقمصان .
أما الصور الايجابية ورددت بشكل قليل وتظهرها على أنها قادرة على حل المشكلات أو تسيير الأمور .
كما وضح من الدراسة لخمسين قصىة التى كتبها الأطفال للأطفال أن 32 من العناوين تحمل أسماء مذكرة و18 تحمل أسماء مؤنثة .
وان الاسماء المذكرة تتصف بالشجاعة والذكاء والنشاط ، أما الاسماء المؤنثة تتصف بالجمال مثل ست الحسن أو الفتاة المغرورة وحتى الحيوانات المذكرة كانت ذكية وشجاعة أما المؤنثة مثل الهرة كانت مغرورة والنحلة كسلانة .
الفصل الخامس
التشكيل الجمالى وصورة المرأة
تناول الكاتب فى هذا الفصل عناصر بناء القصة مثل ( العنوان ، الفكرة ، الحبكة , الشخصيات , الزمان  والمكان ) وعلاقة هذه العناصر بصورة  بالمرأة , كما يتناول الفصل أهم القيم التربوية التى يتضمنها النص .
ويخلص الكاتب فى هذا الفصل الى أن فضاء المرأة منمط ومحدود فى ( الزمان والمكان ) وأن مجموعة القيم مثل القيم الوطنية والقومية – والقيم الاجتماعية – والقيم الانسانية والحضارية  - والقيم العلمية والمعرفية غالباّ تعلى من دور الرجل ( المذكر ) وتكرس لمحدوية عقل المرأة وقدراتها على حل المشكلات والعقابات ، وينتج هذا لأن غالباّ هذه القصص تدور فى تجسيد الأخلاق العربية والحضارة العربية التى تكرس بشكل واضح للرجل ضد المرأة .

استراتيجيات التغيير
( من أجل أطفال أحرار )
أخيراّ يقدم الكاتب طرق واستراتيجيات تغيير الفكر النمطى لصورة المرأة فى قصص الأطفال .
ويعرض لتأثير النماذج الجنسوية النمطية فى مجمل قصص الاطفال باعطاء الأطفال الصغار الصفات الاسطورية للفتيان والنظر نظرة دونية للفتايات .
ويظهر الكاتب أن معظم الأبحاث التى اجريت فى مناطق عديده فى العالم العربى مثل  مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والكويت والبحرين والامارات تؤدى الى النتيجة نفسها ، وأن الصورة النمطية للمرأة التى تقوم بالطبخ وتحضير المائدة ونادراّ ما تعمل واذا عملت فمن أجل الحاجة فقط لاغير وليس من أجل تحقيق الذات ، وهى نماذج جنسوية لها تأثير سلبى على الفتيات والفتيان أيضاّ .
بدايات التغيير : ونتيجة لهذه الأفكار دعى البعض الى المبادرة لكتابة كتب أطفال بديلة ، بينما دعى البعض بترويج كتب خاصة صادرة من مجتماعات قطعت شوطاّ كبير بموضوع المساوة بين الجنسين وتتوفر بها نماذج ايجابية حقيقية مثل الصين وأكرانيا والدنمرك وهولندا ، وان بلاد مثل الصين أدخلت نماذج جديدة للمرأة فى أدب الطفل ومن هنا كانت الحاجة لأدب أطفال أحرا ( أدب غير جنسوى ) للطفل وذلك من خلال
1-  نسبة عادلة من شخصيات الذكور ةالنساء
2-  توزيع عادل بين النساء والرجال
3-  توزيع عادل للسمات النفسية والانفعالية والجسدية بين الجنسين
4-  تخليص اللغة من الجنسوية ما أمكن
-        فى المفردات
-        فى الأمثال
-        فى القواعد
-        عند الاستغراق والتعميم
-----------
عرض وتقديم
عماد عبد الحكيم هلال
باحث ثقافى















الاثنين، 17 أكتوبر، 2016

التجديد


الصحوة والتجدد الغاضب
بعد الأحداث المؤسفة الدامية المروعة الأخيرة التي شهدتها بلداننا العربية‏,‏ يحق لنا إحداث صحوة كبري علمية الي أقصي حد وموضوعية أيضا لترصد المعوقات الحضارية والعربية من تاريخية وتراثية ومعاصرة التي أصبحت في مسيس الحاجة إلي إعادة الالتفاتات الغاضبة والمتجددة فالمعركة الجوهرية التي يجب أن ندخلها ونحللها وننتصر فيها هي معركة التخلف كما يذكر د‏.‏ قسطنطين زريق ولنا أن نتصور أننا لم نصل اليوم إلي أدني التقاء وتوحد حقيقي في جواز السفر العربي وصحيفة الأحوال الشخصية والأطلس أو الخريطة الاثنوجرافية أو المتصلة بتاريخ الثقافة وظواهرها علي الرقعة العربية وهو ما أنجزته بعض الدول والكيانات القومية منذ أكثر من قرن مثل ايرلندا والشعوب الأسكندنافية بالنسبة للأطالس التراثية والفولكلورية وعلي هذا نجحوا في حجب العلوم التي تهدف إلي التنمية والتقدم بالإضافة طبعا إلي بذر بذور التسامح في محاولة لأستنهاض حركة جمع كل التراث العربي وليكن الفولكلور الشفهي علي المستوي القومي لم يقدر لها أن تقوم ولهذا تجيء الجهود في جمع وتصنيف تراث الأقوام والكيانات العربية متفرقة وتفتقد المناهج والأساليب التقنية ففي مقدور حركة نشيطة لجمع أشلاء هذا التراث الجماهيري العربي المبدد للاسهام في أيضاح وإنارة التاريخ الاركيولوجي والاجتماعي لبلداننا بشكل علمي أبعد من الأجتهادات الأدبية فلاشيء مفتقد من الذاكرة الشعبية الفولكلورية الجمعية بل إن المفتقد الغائب عن الإفصاح يمكن استملاؤه والتحقق منه عن طريق الذاكرة الشعبية وعن طريق دأب البحث في جمع المواد الفولكلورية أو متنوعات وحيثيات وعبارات الايتم أو النمط الواحد موضوع البحث علي أنه تجري عملية البحث علي مستوي قري وبلدان مضارب ونجوع الوطن العربي ومن هذا المدخل ستوقفنا نتائج المجتمع والبحث علي مدي توحد منطقتنا العربية وخصوبة مواردها وفي اتجاه التعرف علي شخصيتها العربية والأمساك بآفاقها الحضارية‏.‏

الاثنين، 18 يوليو، 2016


باحث ثقاف



فجر الضمير جيميس هنرى بروستيد ترجمة سليم حسن ادرك المصرى القديم ان حضارة بلا قيمة له ، وهي بناء اجوف ، وكم من حضارات انهارت وأصبحت نسيا ً منسيا ً، لذا سعي الى وضع مجموعة من القيم والمبادئ التى تحكم اطار حياته ، تلك القيم التي سبقت ،، الوصايا العشر ،، بنحو الف عام ، وقد تجلي حرص المصرى القديم على ابراز أهمية القيم في المظاهر الحياتية ، فكان أهم ما أوصى الأب به قبل وفاته الجانب الأخلاقى حيث نحد كثير من الحكماء الفراعنة يوصون أبناءهم بالعدل والتقوى وكذلك كانوا يحرصون على خلود تلك القيم فى عالم الموت ، لذا تحتوى جدران مقابرهم على رمز ألهة العدل ،، ماعت ،، ليتذكروا أن العمل باق معهم ، لقد سبق المصريون العالم اجمع في بزوغ فجر الضمير الانسانى ، وقد وضح عالم المصريات العبقرى ،، هنرى بروستيد ،، ذلك بجلاء في هذا الكتاب الفذ . ويحضرنى موقف لهذا الكتاب ، وكنت قد اشتريت نسخه منه طبعتة مكتبة الأسرة لاهدائها الى برلمانى شهير كنا في زياره له مع للصديق محمد البجيجى والمفكر المصرى الكبير محمد يوسف ، وقد امسك الكتاب الاستاذ محمد يوسف من يدى قائلا انه من اعظم الكتاب فى التاريخ المصرى ، وسألنى عنه ، وأجبته اننى اشتريته لاهدائه للبرلمانى الشهير ، الا انه انفعل ورفض هذه الفكرة وأسر على عدم اهدائه له ، لم أسئله عن السبب ونفذت ما طلبه .. من هو هنرى جيمس بروستيد مؤلف الكتاب : هو عالم متخصص فى عالم المصريات ، ولد عام ١٨٦٥ بمدينة روكفر بولاية ،، الينوى ،، بأمريكا . تزوج بريستد عام ١٨٦٥ وقضى شهر العسل فى مصر ، ومنذ هذه اللحظة التى زار فيها مصر ازداد ولعه التاريخ مصر القديم . حصلةعلى الدكتوراة في علم المصريات من برلين وكان أول من شغل كرسى المصريات والتاريخ الشرقى فى أمريكا ، ثم أسس المعهد الشرقى بأمريكا عام ١٩١٩ . يمتاز بريستد بالدقة المتناهية في دراسة التاريخ المصرى ، الأمر الذى جعله يعكف على دراسة البردى ٢٢ عام ليخرج الينا كتابه الرائع ،، فجر الضمير ،، هذه التحفة الهامة في التاريخ المصرى وتلانسانى . ولعل ما قدمه بريستد لا يقل عما قدمه ،، شيمبليون ،، فاذا كان الأخير فك رموز اللغة المصرية القديمه ، فان بروستيد هو من ازاح الغبار والتراب من فوق الأحجار والمقابر والبرديات ، لينهل من تاريخ وحضارة مصر ومن خلال مجهوده هذا وسع مفهوم الشرق لدى الغرب . يقول مترجم الكتاب وعميد الأثريين الدكتور سليم حسن في مقدمته عن الكتاب . أرجو أن يهتم كل مصرى يحترم نفسه ويقدر منزلة بلاده بقراءة هذا الكتاب لعل فى ذلك بعثاً لاحياء الماضى المجيد الذى لا يزال الغرب ينهل منه ويسير على هواه منذ أقدم عهده حتى يومنا هذا ، دون أن يشعر أحد منا بذلك ، حتى أبرزه الاستاذ ،، بريستد ،، فى فجر الضمير أو كما أسميه أصل مدنيات العالم . أظهر ،، بريستد ،، فى كتابه ،، فجر الضمير ،، فكرة اكثر من رائعة ، وهى أن الانسان شعر لأول مرة بوخذ الضمير بعد أن صار أول صانع للأشياء من بين جميع المخلوقات وعلى الارجح كان ذلك من مليون سنة ، بعد ان اخترع أول أسلحته وظل مليون سنة اخرى يحسن فيها . وظل الانسان يصارع اخيه الانسان ، ويحارب كل القوى المحيطة به ، من وحوش ، ورياح ، وفيضانات الى اخره .. مليون سنة أخرى طور من خلالها أسلحته بدءأ من البلطه كما يقول المؤلف وانتهى الى القنبلة النواوية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل . أما الجانب الأخلاقى فقد بدأت تتشكل لديه منذ ٥٠٠٠ عام فقط على ضفاف وادى النيل بأقوال الحكماء المصريين . ومن المرجح تاريخياً ان ،، هليوبوليس ،، التى كان اسمها ،، أيون ،، هى التى أخضعت الوحدات الأخرى تحت حكم ملك واحد وأغلب الظن كان ذلك قبل ٤٠٠٠ سنة ق. م في عصر مينا عصر الاتحاد الأول ، وفى تلك الفترة .. فترة هليوبوليس.. بدأت تظهر تباشير القانون الأخلاقى ، وظهر أيضاً أن الموت ليس نهاية النهايات ، وأن هناك حياة بعد الموت ، كما أن هناك ثواباً وعقاباً ويدل على هذا بناء الأهرمات والنقوش على المعابد . وفى هذا العصر عصر الاتحاد الأول ،، مينا ،، موحد الأرضين أى الشمال والجنوب ، عثر على حجر محفوظ بالمتحف البريطانى كان يتخذ أحد الفلاحين منه كطحونه يطحن عليه الغلال مما أضر بجزء من النص ، وقد استطاع ،، بروستيد ،، فك ظلاسم هذا النص الهامة والذى اتفق العلماء الأثريين على تسميته بالمسرحية المنفية نسبة الى مدينة ،، منف ،، عاصمة هذه الدولة . والنص يتحدث بوضوح ولأول مرة فى التاريخ الانسانى عن ما يسمى بالفلسفة اللاهوتية بين اله الشمس او الاله السماوى ، وبتاح الاله الارضى او اله كل الحرف . وفى الحوار بهذه بالمسرحية المنفية يظهر الحديث عن أصل كل الأنواع ، ومن المدهش ان النص يظهر ثلاث نقاط هامة .. الاولى : الفكر .. وهو ما يرمز له بلفظ القلب حيث كان يعتقد ان القلب هو محل الفكر ، والعضو الثانى اللسان ، فالعقل يفكر واللسان ينطق . والثانية : النظام الدنيوى : وبختصر في الذى يفعل ما هو محبوب يستحق الحياة والذى يفعل ما هو مكروه يستحق الموت وبهذا يظهر لاول مرة فى التاريخ الحديث عن الحق والباطل . الثالثة : النظام السماوى : وهو ما يتحدث عن عن الاله الضمير الذى خرج منه كل شئ الى الوجود . وايضاً تتحدث المسرحية المنفية رغم ما أصبها من هذا الفلاحين الغشيم الذى استخدمها كحجر للطحين ، عن الاله الذى منك وبداخلك ، وأن هذا الاله يعطى الأمر والفهم . الأمر فى عملك لتعمل والفهم فى عملك لتفكر . كان هذا منذ أكثر من ٤٠٠٠ عام قبل التاريخ نشأ الضمير الانسانى وشدد على عمل الخير أو الحق ، ونهى عن عمل الشر أو الباطل فى مصر على ضفاف وادى النيل . كتب : عماد عبد الحكيم هلال

ذهب رئيس الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في زيارته الأخيرة إلى أثيوبيا والتي تحتضن ما يعرف بـ “يهود الفلاشا “، والتي سبق أن هاجر إلى إسرائيل جزء منهم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
مستغلاً أزمة سد النهضة بين مصر وأثيوبيا، وللحصول علي الدعم المناسب لتكون إسرائيل عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، الذي أسس عام ٢٠٠٢ على خلفية منظمة الاتحاد الأفريقي التي أسسها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، باسم منظمة الشعوب عام ١٩٥٢ في العاصمة الغانيه ” أكرا “، وأقر ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية فى أديس أبابا فى مايو ١٩٦٣.
ولعلنا لا نغفل البعد الديني لهذه الزيارة في الصراع العقائدي على نهر النيل والذي يعتبر وفق الديانة اليهودية من أنهار الجنة الأربعة، ووعد من الرب، وحين أعطي إبراهيم ميثاق قائلاً: ” لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير الفرات “.
وقد استبعد الكتاب التوراتي من هذه العطية ذرية إبراهيم من إسماعيل أبو العرب، وقصرها فقط لنسل إبراهيم اسحاق، ويعقوب، والأسباط الأثني عشر، وهو الوعد التوراتي الذي أجج الصراع بين العرق الحبشي والعرق العربي .
وتؤكد سيرة سيف بن زي يزن ” ٥١٨ – ٥٧٤ ” وهي سيرة تعد من أطول السير العربية، وتشمل ٢٠ جزء و١٨ ألف صفحة تقريباً، أن الملك التبع الحميري اليمني سيف بن زي يزن، بعد هزيمة الحبشيين وطردهم من اليمن، وانتقال الصراع إلي شمال أفريقيا ومصر، علي هذا الكتاب السحري “كتاب النيل” والذي كان يعتقد أن من يملكه يعرف منابع النيل ويستولي عليها وتصبح ملكاً له، فالصراع في هذه السيرة مبني على الحرب بين الساميين الغازين بقيادة الملك التبع اليمني سيف بن زي يزن، والحاميين السود الأفارقة المنحدرين من نسل حام بن يعقوب الأسود .
ولم يتوقف الصراع علي نهر النيل ومياهه بين الحبشة ومصر، ففي عهد محمد علي باشا تجدد الصراع حين هددت الحبشة بردم نهر النيل وحجز المياه عن مصر، مما اضطر محمد علي باشا إلى غزو السودان ليؤمن منابع النيل .
وفى نهاية الزيارة الأفريقية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، و التي زار خلالها كينيا، وروندا، وأوغندا، وأثيوبيا، عقد مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأثيوبي أعلن فيه الأخير عن استعداد بلاده دعم اسرائيل لتوطيد مكانتها في أفريقيا، وإنه لا يوجد سبب يمنع إسرائيل من أن تكون عضو مراقب في منظمة الاتحاد الأفريقي .
فهل ينجح الكيان الصهيوني في تعطيش مصر، أملاً في الاستيلاء علي مياه نهر النيل حسب الوعد التوراتي المزعوم؟
كتب عماد هلال 
باحث ثقافي

الاثنين، 18 أبريل، 2016

“رساله الوداع لجابرييل جارسيا ماركيز الى محبيه فى العالم




“رساله الوداع لجابرييل جارسيا ماركيز الى محبيه فى العالم
لا تنتظر أكثر 
بقلم غابرييل غارسيا ماركيز 

"لو شاء الله أن ينسى أنني دمية، وأن يهبني شيئاً من حياة أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي. ربما لن أقول كل ما أفكر به، لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله. سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. سأنام قليلاً، وأحلم كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور. سوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام.
لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضاً. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق. للطفـل سـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده. وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان. لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل، غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن في تسلقه. تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرّة الأولى فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف. تعلمت منكم أشياء كثيرة! لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة. قل دائماً ما تشعر به، وافعل ما تفكّر فيه. لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك. لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها ، لقلت " أحبك" ولتجاهلت، بخجل، أنك تعرفين ذلك. هناك دوماً يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك، وأنني لن أنساك أبداً. لأن الغد ليس مضموناً لا للشاب ولا للمسن.
ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم . فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ بقربك على مَنْ تحب، إهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك". * رسالة الكاتب إلى أصدقائه ومحبيه إثر قراره إ”

― غابرييل غارسيا ماركيز

الأحد، 17 أبريل، 2016

عبادة السلف والموتى

عبادة السلف والموتى 
من المعروف ان الترتيلة الدينية منذ ماقبل التاريخ هى الحارسة الاولى للاسطورة
واعتبر القدماء منذ عصر ماقبل التاريخ ان الموتى يمتلكون قوى مافوق الطبيعة او قوى خارقة خاصة على طول مراحل ماقبل التاريخ لدى معظم كياناتنا العربية .
وبناءا عليه اعتبرت الجثث وبشكل مباشر موضوعا للممارسات الدينية اليومية وهو ما تبدي فى التحنيط والدفن داخل صخور صلدة جلمودية فى الجزيرة العربية والاردن وسوريا وفلسطين ومصر وبالطبع اعتبر الموتى واقوالهم ومأثوراته وممتلكاتهم من الشعائر المقدسة .