السبت، 30 مايو، 2009

الناس فى بلادى ـــ صلاح عبد الصبور

الناس فى بلادى جارحون كالصقور

غناؤهم كرجفة الشتاء فى ذؤابة الشجر

وضخكهم يئز كاللهيب فى الحطب

خطاهمو تريد أن تسوخ فى التراب

ويقتلون، يسرقون، يشربون، يجشأون

لكنهم بشر

وطيبون حين يملكون قبضتى نقود

ومؤمنون بالقدر

وعند باب قريتى يجلس عمى "مصطفى"

وهو يحب المصطفى

وهو يقضّى ساعة بين الأصيل والمساء

وحوله الرجال واجمون

يحكى لهم حكاية.. تجربة الحياة

حكاية تثير فى النفوس لوعة العدم

وتجعل الرجال ينشجون

ويطرقون

يحدقون فى السكون

فى لجة الرعب العميق، والفراغ، والسكون

" ما غاية الإنسان من أتعابه، ما غاية الحياة؟

يا أيها الإله!!

الشمس مجتلاك ، والهلاك مفرق الجبين

وهذه الجبال الراسيات عرشك المكين

وأنت نافذ القضاء أيها الإله

بنى فلان ، واعتلى ، وشيد القلاع

وأربعون غرفة قد ملئت بالذهب اللماع

وفى مساء واهن الأصداء جاءه عزريل

يحمل بين إصبعيه دفترا صعير

ومد عزريل عصاه

بسر حرفى "كن" ، بسر لفظ "كان"

وفى الجحيم دُحرجت روح فلان

(أيها الإله ...

كم أنت قاس ٍِ موحش أيها الإله).

بالأمس زرت قريتى ، قد مات عمى مصطفى

ووسدوه فى التراب

لم يبتن القلاع (كان كوخه من اللبن)

وسار خلف نعشه القديم

من يملكون مثله جلباب كتان قديم

لم يذكروا الإله أو عزريل أو حروف (كان)

فالعام عام جوع

وعند باب القبرقام صاحبى خليل

حفيد عمى مصطفى

وحين مد للسماء زنده المفتول

ماجت على عينيه نظرة احتقار

فالعام عام جوع...

الجمعة، 29 مايو، 2009

ندوة قراءات قصصية لنادى الأدب ببيت ثقافة سنورس







قراءات قصصية لأشرف نصر وأحمد طوسون ومحاضرة لمحمود حويحي بمكتبة الطفل بسنورس

عقد نادي الأدب ببيت ثقافة سنورس أمس الخميس 28 مايو 2009ندوة قراءات قصصية للأديبين أشرف نصر وأحمد طوسون حيث قرأ أشرف نصر قصتين جديدتين من أعماله بعنوان صورة الطفل، وهجرة، كما قرأ أحمد طوسون قصتين جديدتين هما قربانه، وشمشون..
كما أعقب ندوة القراءات القصصية محاضرة للمخرج المسرحي محمود حويحي عن مسرح الطفل.
الندوتين أدارهما عماد عبدالحكيم وحضرهما عدد من أدباء سنورس

القصيدة القصيرة في العصر العباسي الأول.. رسالة دكتوراه تناقش الثلاثاء القادم بجامعة الفيوم



القصيدة القصيرة في العصر العباسي الأول.. رسالة دكتوراه تناقش الثلاثاء القادم بجامعة الفيوم

كتب - أحمد طوسون
القصيدة القصيرة في العصر العباسي الأول- دراسة في بنية النص الشعري، رسالة دكتوراه في الدراسات الأدبية للباحث: محمد مصطفى علي حسانين.
تناقش الثلاثاء القادم الموافق 2/6/2009 في قاعة المناقشات بكلية دار العلوم، جامعة الفيوم، في الساعة الحادية عشرة صباحا.
تتكون لجنة المناقشة والحكم من الأساتذة، أ.د. أحمد درويش، أ.د. أبو القاسم رشوان، أ.د. عبدالرحيم الجمل، د. أحمد إسماعيل.
الباحث نال رسالة الماجستير بدرجة امتياز عن موضوع خطاب البياتي الشعري.
ورسالة الدكتوراة تؤكد على أن المقطعات الشعرية تمثل نوعا شعريا مغايرا للقصيدة، وأن العصر العباسي شهد فترة تحول نوعي عبر الانتقال من بنية القصيدة إلى المقطعة، وقد كان هذا التحول معبر عن تحول أعمق في المجتمع العباسي سياسيا واجتماعيا وثقافيا، فقد انتقل الوعي العربي من الوعي الشفاهي إلى الوعي الكتابي.
0

الجمعة، 22 مايو، 2009

كشف مناداه
***
خلفى كان تحتمس..
وناصر ، وصلاح الدين.!
فمن أمامى اليوم .؟
ومن معى غدا.؟
***
أسياخ من الحديد.!
وكم طن اسمنت.!
وجلد وجوه لامعة.
وآلاف أدمغة صدئة.!
ونـُهد.!
***
من أمامى لغدى.؟
من ليومى معى.؟
ردوا أهل الكهف ردوا..
فأنا هنا والكلب.!
وهو غير كلب أمس.
كلب أمس كان مؤمناً.!
***
إلى جانبى ..
أجنحة متكسرة.
وجماجم.
وعظم سواعد.
وصفير ريح.
وشجر خالع أوراقه.
ونهر تشـقق.
ولم تزل أمواههُ فيه.!
يا إلهـى!
***
أسمع صخبكم يا أهل الكهف.
أسمع قعقعة الكؤوس.
ورقص الغوانى.
ودوران الرؤوس.
ونشوتكم أراها لمـّا صادقتم ملك الموت.!
***
يا غدى لا تأت أبدا..
يا يوم لا تذهب.
يا شمس لا تزاورى.
فلا رقاد هنا.
هنا ادعاء الموت.
هكذا هو كهف اليوم.!
***
يا لهذا الصفير.!
يا لمجون الكهوف
يا للخواء من حولى
يا للموات الذى معى.!
يا كل من كان معى.. يصاحبنى إلى غدى :
مصطفى أيا حافظ..
سليمان الحلبى.
مصطفى عبد الرازق.
طه حسين .. أم كلثوم. على اسماعيل.
جول جمال.. جمال عبد الناصر..
رياض السنباطى .. عبد المنعم رياض
يا صحائف ساخنة ..
يا أرغفة طازجة.
كانت متدولة فى العشى.
بين البيوتات فى حبور.
كم كنت خانية.!!
يوسف إدريس.
أحمد عبد العزيز.
***
إلهى يا عزيز..
أما من مجيب.!
وأنا قابع هاهنا والكلب.!!
يا سماء .. زمجرى
زمجرى وأمطرى.
*** على عبد الباقى

الجمعة، 1 مايو، 2009

أنت لى ذاتى

أنت لى ذاتـى

* *

بين أوراق الشجر.

فى بياض الياسمين.

فى عطر التفاح ..

فى وجناته.

فى قطر الندى.

فى رحيق الريحان.

وفى أجنحة الفراشات المجنونة .. أتعلق.!

وأبحث عنك.

* * *

أغزو غابات الفكر.

وأضرب فى متاهات الفن.

أسرى فى عصب الأشجار.

أعتصر الصبار عند الغسق ..

وفى السّحر الإقحوان.

* * *

وأعود لحنايا أوراق الورد.

وأطير خلف ملكات النحل.

فلا أحظى إلا بمر العسل ..

وانكسار الابتسامة فوق شفاه الوليد.!

* * *

أبحث عنك بين الزنابق.
وفى كهوف الرمل على الشطآن.

فأنا يا سيدتى بلا شراع .

* * *

أبحث عنك تحت أقواس النصر.

وفى خطب عبد الناصر.

فى خطاب التأميم بالذات.!

* * *

يا لمراوغتك لى بين أوراق الكتب.!

ومراودة تجعلنى ألهث من غلاف ٍ لغلاف .!

وأُجن إذ ألمحك فى كهوف السحاب.!

وأنا الذى بلا أجنحة.

منْ لى بسيفٍ أشق به مواكب السحاب.؟

* * *

تعالى إلىّ ..

مع قطرات الندى.

مع حبات المطر.

ألا تأتين إلا فى الأحلام .!؟

تعالى فى ثوبك المُطـّهر الأبيض.

شقّ علىّ البعد.

وأضنانى الفراق.

* * *

أجرى مع الجداول ..

سعيا وراء ضحكاتك فى خرير الماء.

فعسى أن ألقاك بين الخمائل..

أو أرى وشاحك بين حبات التمر.

* * *

فمن يرينى الموت .؟

كى أقتله ثم أقتله لأقتله.

لما خلقته يارب.!؟

ألكى يذرى عطر الأحباب.!؟

تبت إليك يارب..

ولكن شفتاى ظمآى لروح التوت والرمان.

* * *

أرتد أفتش عنك فى ذاتى .!!

فأنت لى .

أنت لى ..

ذاتى .!

أنت لذاتى..

على عبد الباقى

1 /5 / 2009