الجمعة، 29 أكتوبر، 2010

ي أدب سنورس ناقش المجموعة القصصية «الذي كان» للدكتور جمال التلاوي






في مكتبة الطفل بسنورس، وبحضور عدد كبير من الأدباء والكتاب والنقاد تمت مناقشة المجموعة القصصية «الذي كان» ، للروائي والقاص والناقد د.جمال التلاوي.
المناقشة أدارها الروائي والسيناريست أشرف نصر وناقشها كل من الأديبين أحمد قرني محمد وأحمد طوسون.
حيث قدم الشاعر والروائي احمد قرني محمد دراسة عن التشكيل السردي في قصص المجموعة حيث وصف قصص المجموعة بالخروج عن متن السرد التقليدي للحكاية للتحليق في أجواء ولغة شاعرية مع حرص الكاتب على تقديم الشخصيات بلا أسماء أو ملامح خاصة دليل على المشترك الإنساني الذي يجمع بين شخوص القصص والمتلقي مع ميل إلى أنسنة الحيوانات وطرح الهم الوطني العام من خلال الخاص وبخاصة في قصة (عيناها)، ويعمد الكاتب إلى تخطي حواجز كثيرة في الكتابة في نصوص تحتفي بالماضي وترصد التغير الذي حدث في الحاضر لكنها لا تحاول أن تستنطق المستقبل وإن كان الكاتب حريصا على الدفاع عن المستقبل من خلال حرص الأب على التضحية من أجل الابن الذي يمثل المستقبل في قصة (زلزال).
وتنفتح الدلالة في قصة ( الصفعة) ليتماس الفتوة في القصة مع فتوة العصر الحالي الذي يتلقى صفعة تجعله يطيح بصورة عمياء جبروتا وعنفا ضد أبرياء، كما حرص الكاتب في قصة أغنية رمادية على تثبيت اللحظة واستنطاق الزمن، ووصف الشاعر والروائي أحمد قرني لغة الكاتب باللغة الشاعرية الشفيفة التي تجنح بعيدا عن الغموض.
أما القاص والروائي أحمد طوسون فقدم دراسة تحت عنوان الزمن وبنية التحول في مجموعة الذي كان رأى فيها أن المفارقة الزمنية بين الماضي / الآني تمثل العامل المشترك الجامع بين نصوص المجموعة، لكن هذا لا يتعارض مع اختلاف المعطى الزمني و فضاءات الزمن من نص إلى آخر، وقسم دراسته للزمن في قصص المجموعة إلى عدة أشكال منها، الزمن المفارقة ويعد من أبرز صور الزمن في نصوص المجموعة والذي يرصد التحول ما بين زمنين، الماضي/ الآني، كما في قصص (الطائر الذي كان)، (الصفعة)، ( البالونة)، (حكاية الحصان الذي خسر السباق)، (نهاية). أما الصورة الثانية للزمن فتمثلت في الزمن النفسي وهو زمن داخلي بامتياز اتخذ منحى صوفي في قصة الياسمين يتشابه مع الزمن (الأنفسي) عند ابن عربي، واتخذ منحا وجوديا في قصص (حكاية القطة التي أكلت أولادها) و(أشواك الورد) حيث اللحظة الثابتة والمتحول /الزمن النفسي من خلال الطرح لأسئلة الذات.
الصورة الثالثة تمثلت في صورة الزمن النسبي حيث التحول يحدث وفقا لنسبية الرؤية ولا يرتبط فقط بتغير الزمن الماضي/ الآني، فمع تغير الزمن يكون حال الشخوص أقرب إلى الثبات لكن التحول ينتج لنسبية الرؤية من زمن إلى آخر.. ودلالات الزمن النسبي تحضر بوضوح في نصوص:(عبث)، (قراءة في نص حجري)، (أغنية رمادية)، (الطفل الذي كان).
وأخيرا رصد الروائي أحمد طوسون العلاقة ما بين السرد والزمن في مجموعة (الذي كان) ورأى أن الكاتب يعتمد في أغلب نصوص المجموعة الحكي الشفوي بسياق رواية القص مما يحيل مرجعية النصوص إلى مرجعية تراثية تتماس مع تاريخ القص العربي في حكايات ألف ليلة وليلة، أو الحكايات الشعبية، وقد حرص صراحة على عنونة القسم الثاني من نصوص المجموعة ب(حكى يحكي حكاية) استعاضة عن استخدام مفتتح في بداية كل نص كمفتتح (يحكى أن).. وبخاصة في نصوص (حكاية الحصان الذي خسر السباق)، (حكاية القطة التي أكلت أولادها والفأر الذي لعب بذيله)،و(حكاية البالونة).
كما حرص الكاتب أن يواكب التحول الزمني في نصوص المجموعة تحول سردي.. خاصة في استخدام الراوي(الحاكي) لضمير الغائب (هو) والتحول إلى (الأنا) الساردة مع التحول من الزمن الماضي إلى الزمن الآني.
شهدت المناقشة مداخلات من الأدباء، محمد حسني إبراهيم، د. محمد سيد عبدالتواب، أحمد الأبلج، عماد عبد الحكيم، مصطفى عبد الباقي،محمد جمال الدين، هالة قرني.
عن مدونة : أحمد طوسومن

الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

تبيض الديوك فى بلدى ..!

فى هدأة الليل ..

وعند السحر .

تتسع المسافات فى عقلى اتساعا.!

تتسع الطرق..

وتكبر الأشجار.

وتكبر لافتات الطريق.

تزداد الحجوم فى هدأة اليل عند السحر.!

* * *

تنام المدينة ، ولا أنام.!

تتكئ عماراتها بعضها على بعض.

تتلامس أطرافها.

وتلتف أعمدة الكهرباء بعضها حول بعض.

تصطك نوافذ العقل والبنيان..

ويعلو الشخير ، يثير التراب.!

* * *

تنعدم الرؤية.
ويجثو النوم الأسود فوق المدينة.

وتزداد وطأته عند السحر.

* * *

تتعملق ظلال العساكر فى الشوارع الصامتة.

تسحق أحذيتها الغليظة رمالى البيضاء الناعمة.!

تدقها..

تفركها..

تطحنها..

تدفنها فى مسام الشوارع الباهتة !

عندئذٍ تبيض الديوك فى المدينة..

ويتدثر مؤذن فجرلا يأتى.!

* * *

تختنق الشوارع يا ليل.

تكبر الأشجار وتتمايل .

ويعلو صفير الريح.

بعد أن يسكت كل شئ.

* * *

فى هدأة الليل عند السحر..

تتمطى التحذيرات فوق لافتات المرور.

وتبرق ممنوعات النهار السائلة.!

إحذر..

لا تلف.. لا تدور..

أنت مواطن مسعور.!!

إحذر..

هذا بيت عظيم يكره كل آلات التنبيه.

ومن التنبيه :

الشعر والموسيقى..

الفكر والأدب.

مولانا يكره التنبيه.

يعشق الاستقرار
يحض على الأمن.

يحث على الأدب.!

* * *

التنبيه يزعج أبقاربلدى الحلوب ..

ومولانا يكره التنبيه لئلا تجف ضروع اللبن.

مولانا يعشق الاستقرار وإن أبقاه فى التيه لألف سنه.

ما دام مع اللبن ..

ما دام معه اللبن.

عبد على عبدالباقى

أبريل ِ2009

السبت، 23 أكتوبر، 2010

العيد الكبير والثروة الحيوانية

بعد أن شهدت أسعار اللحوم ارتفاع غير مسبوق حتى أن الأسعار ترتفع خلا الشهر الواحد عدة مرات ، وفى خلال الستة أشهر الماضية عايشنا هذا الارتفاع وصلت اللحوم البلدية فى الأقاليم 60 جنيه وفى القاهرة مابين 70 و90 جنيه- حسب الأحياء الشعبية والأحياء ذات الدخل المرتفع – ومع الاستمرار فى هذا الارتفاع الذى لم ولن يوقفه شئ على الأقل فى الفترة القريبة وحتى العيد الكبير الذى يتم فيه استهلاك اللحوم بكل أشكالها من بلدى وكندوز ولحوم جديان وخرفان وجمال بطريقة كبيرة وخاصة أن هذا الاستهلاك مرتبط بعقيدة إسلامية وهى عيد الأضحى أو عيد اللحوم ،ومن ثم يبعث هذا العيد فرحة خاصة عند الأوساط الشعبية حيث أنه من جهة فريضة دينية تعطى البهجة و الفرحة الخاصة بالذبح فى المنازل للقادر على ثمن الأضحية ، أو شراء اللحوم بكميات كبيرة لغير القادر على الذبيح من جهة أخرى ، ثم أنه لا يخفى على أحد التواصل الاجتماعى بين الأسرة الصغيرة والكبيرة ، أو بين القادر وغير القادر

الا أن هذا الاستهلاك الكبير والضخم والغير منظم للذبح العشوائى يؤدى الى هدر الثروة الحيوانية خاصة أننا أصبحنا أمة إسلامية كبيرة ولا سيما فى مصر ذات الكثافة السكانية والتى لم يسايرها تنمية بنفس القدرلهذه الثروة ، بل نرى ونسمع بكل وضوح أن هذه الثروة تقل وتندر بشكل كبير ، وعليه نحن نحتاج الى تنظيم أو فتوى دينية تدرس وتحل هذه الإشكالية وتعمل على خلق توازن بين المذبوح من اللحوم وتحافظ على هذه الثروة ذات الأهمية الكبرى والعظيمة للدخل السنوى واليومى لقطاع كبير من المصريين وتوقف الارتفاع الجنونى لأسعارها الذى سيعقب العيد.




الجمعة، 22 أكتوبر، 2010

اشكالية التدوين .. مرة ثانية

سبق أن نشر هذا الموضوع فى مدونتى .. وأعيد نشره مرة ثانية بعد موضوع مذكرات مدون اللى قرأته على مدونة رفايع وبيثير اشكالية من شكاليات التدوين والمدونيين

18سبتمبر, 2009

اشكالية التدوين ..

اشكالية التدوين ..وكل عام وأنتم بخير

الى جمهور المدونين ، والمترددين على المدونات

قد لا يخفى على أحد منا أن المواقع والمنتديات ، والصحف الاليكترونية ، والمدونات المجمعة – مفتوحة لكل من يشارك فيها مثل مدونة ايلاف وغيرها .. - ، و المدونات الشخصية أصبحت هامة تنقل الأخبار الصغيرة والكبيرة ، وفى كثير من الأحيان تسبق الجرائد الورقية ، والقنوات الفضائية فى نقل الخبر ، وأيضا لها من الأهمية أنها تعمل على معرفة نبض الشارع وما يجرى فيه ، والأنبوب جاهز دائما لمرور السوائل بكل أنواعها وأشكالها وأحجامها من خلاله ليصل بسرعة البرق لمستهلكيه ، وهناك كم من المدونات الشخصية الرائعة التى تجمع الأخبار المتخصصة ، أدبية ، وسياسية ، واجتماعية ، وهى تعمل على " بل ريقك "وإشباعك من خلال الجهد والوقت والمال الذى يبذله المدون .

وهناك عدد من المدونات الأدبية التى تقرأ فيها القصص والأشعار بمستوياتها المختلفة لشباب وشبات قلما أن تجدها بين دفتى كتاب ، وهناك متخصصون ومتذوقون تقرأ لهم من خلال مدوناتهم الشخصية ، يتعرضون فيها الى الهم والمشكلات العامة ، مما قد يكلفهم الكثير من مضايقات وخلافه لا يشعر بها المترددون على المدونة .

وهناك إشكالية صعبة دعتنى للكتابة فى هذا الموضوع.. ألا وهى المشاركة من قبل المتردون وقرأ المدونات ، قد تجد عداد المترددين على مدونة بالمئات أو الآلاف ( كما يشير العداد ) ، وفى المقابل تجد أن المعلقين على المدونة لا يتعدى عدد أصابع اليد ، بل وهناك مدونات المعلقون بها عدد محدود جدا وهى نفس الأسماء ونفس المعلقين من مدونات أخرى تحت شعار ( زورنى وأنا أزورك )

ولا يكلف بعض من المترددين نفسه عناء التعليق والمشاركة الفاعلة مما يصيب المدون بالإحباط ولا أعرف السبب هل استخدام لوحة المفاتيح أمر مجهد !!! أم أن هناك أسباب أخرى لا نعرفها

بالرغم أن عداد المدونة يشير الى أعداد زاروا المدونة – أى مدونة – من كل أنحاء الكرة الأرضية .

فهل من يعرف السبب !!!؟

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

هى الناس عايشة فين ؟


هى الناس عايشة فين ؟

من الواضح ان أغلب الناس عايشة فى مكان تانى غير مصر ، أو نتيجة ما يحدث لهم قرروا أن يعيشوا فى عزلة ...!

عزلةاختيارية لعدم الثقة التى أصابتهم باليأس والإحباط أو إجبارية أمام لقمة العيش والبحث عن الرغيف وكيلو الطماطم الذى أصبح - عشنا وشفنا – موضوع مطروح وثابت فى برامج التوك شو وعلى صفحات الجرايد .

نرجع لموضوعنا الناس عايشه فين !!؟

هناك من يسألك فى ايه ؟.. أو انتم مجتمعين ليه ؟

تقولو عشان الانتخابات .

- انتخابات رئيس الجمهورية ؟

- - لأ .. انتخابات مجلس الشعب

- يعنى فيه انتخابات مجلس شعب ؟

- -ايوه ..

- يوم إيه ؟ غاليا 29 / 11

- غالبا يوم 29 / 11

- ومين المرشح نفسه ؟

وخد من الأسئلة دى كثير ، محدش عارف حاجه .. !!

لا عارف الانتخابات ولا موعيدها ولا المرشحين للانتخابات ، وحدث ولا حرج عن عملية اختيار المرشح للحزب الوطنى – ومستعد أن أراهن- لو سألت فى الشارع عن كيفية اختياره وأجابك أحد حتى لو كان يحمل كرنيه الحزب الوطني .

يصعب عليك الحال وتقول .. هى الناس عايشه فين ؟

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

مصطلح صليبى وحقيقته التاريخية

مصطلح صليبى وحقيقته التاريخية

ان مصطلح " الحملة الصليبية ".. قد أوقع كثيرين من الكتاب والمؤرخين فى شباك الترجمة عن الأوربيين ، وبدأوا يستخدمون مصطلح " صليبى " و " حملة صليبية " و " حروب صليبية " فى حين كان أسلافهم من المؤرخين والمعاصرين لهذه الحروب يستخدمون مصطلح " الفرنج " و " حركة الفرنج ".. ووجه الخطورة فى هذا المصطلح عندما يستخدم فى اللغة العربية أنه يوحى أن الحركة كانت حركة دينية ، ترتبط بالصليب رمز المسيحية ولا يضعها فى اطارها الصحيح باعتباره مغامرة استيطانية متعصبة .
من ناحية أخرى هذا المصطلح يظلم المسيحيين الشرقيين الذين عانى قسم كبير منهم من وحشية الفرنج وعدوانهم .
لقد بدأت هذه الحركة فى السابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1095 بالخطبة التى ألقاها
" أربان الثانى " فى جنوب فرنسا وهى الدعوة لحملة الى فلسطين ، وهذا كان بمثابة اذن الدخول الى التاريخ ، واستمرت هذه الحمالات على مدى الفترة ما بين أواخر 1096 الى سنة 1291 .
ومن المهم أن نشير الى أن الرجال الذين قاموا بالحملة الصلبية الأولى لم يستخدموا مصطلح صليبى أو الصلبيين اذ لم يحدث سوى فى أواخر القرن الثانى عشر ميلادى أن ظهرت الكلمة اللاتنية " crusesignati " ومعناها " الموسوم بالصليب " لكى تعبر عن الصلبيين لأنهم كانو يخيطون صلبان القماش على ستراتهم ، وبدأت هذه الممارسات عقب خطبة " أربان الثانى " فى كليرمون جنوب فرنسا ( أن أراد أحد أن يأتى ورائى .. فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى ) .. اذ أسرع الفرنج بمجرد سماع هذه الكلمات يخيطون الصليب على الكتف الأيمن لعباءتهم قائلين أنهم جميعا سوف يقتفون أثر خطوات المسيح .
وفى بداية الأمر كان من يشاركون فى الحملة يوصفون بأنهم حجاج ، وغالبا ماستخدمت كلمة " peregrinotio " ومعناها " رحلة الحج " التى كانت شائعة تماما فى الفترة الأولى ، وكان هناك عبارات أخرى مثل الرحلة الى الأرض المقدسة والحرب المقدسة وكذلك مصطلحات
أخرى مثل " الحملة العامة " ، أو مشروع يسوع المسيح ، ومما يلفت النظر أن جميع مؤلفاتهم خلت من ذكر كلمة " الصليبين " أو " الحملة الصليبية ".
ومن المهم أن نشير أن الكلمة الإنجليزية " Crusader" ومعناها " صليبى " قد عرفت فى القرن الثامن عشر فقط ، بعد أن كان البحث التاريخى فى الحروب الصليبية قد مضى شوطا كبير
فمنذ بدأ " توماس فوللر " الاتجليزى فى القرن السابع عشر أول دراسة باللغة الانجليزية
حول الحروب الصليبية فى كتابه " تاريخ الحروب المقدسة " .
وعلى الرغم من الفشل النهائى الذى منيت به الحروب الصليبية الا أن المثال الصليبى تحول بمرور الوقت – تحت تأثير وسائل الاعلام – التى عملت فى خدمة الأهداف الاستعمارية الأوربية
الى مثال براق يوحى بالشجاعة والتضحية بالنفس فى سبيل المثل الأعلى .
ورسخ هذا المفهوم فى الوجدان الشعبى الأوربى والأمريكى بأن الحملة الصلبية بالضرورة حملة نبيلة وخيرة المقصد والهدف .
ان هذا الموروث الذى حملته الأغانى االشعبية عن الحروب الصلبية كان وراء هذه الصورة الأخاذة التى ترسم فى أذهان عامة الناس فى أوربا وأميركا ، وكانت تعويض نفسى عن حقيقة التاريخ وتفسير شعبى لتلك الظاهرة التى كانت تمثل حلم من أحلام الفقراء فى ذلك الوقت .
وفى الأدبيات العربية التى تناولت تاريخ الحركة الصليبية نجد مفارقة مدهشة ، فعلى الرغم من أن المؤرخين المسلمين الذين عاصروا الهجوم الصليبى على المنطقة العربية التى تناولت الحدث مثل " ابن شداد القلنسانى " " والعماد الأصفهانى " وغيرهم ، لم يستخدموا أبدا مصطلحات مثل " صليبى " أو " الحملة الصليبية " ، وانما تكلموا عن ذلك بعبارات مثل " الفرنج " و حركة الفرنج " .. وتظل هذه التسمية سائدة لديهم حتى القرن العاشر الهجرى ( الخامس والسادس عشر الميلادى ) .
وبعد انتهاء الكيان الصليبى فى العقد الأخير من القرن السابع الهجرى ( الثالث عشر الميلادى )
وتتوقف حركة البحث التاريخى فى الوطن العربى لفترة طويلة بسبب التخلف والركود الثقافى حتى القرن التاسع عشر الميلادى ، وعندما بدأت حركة النهوض الثقافى مرة أخرى لم تنج الدراسة التاريخية العربية من تأثير الفكر الأوربى

الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

مثقفون يتهمون وزير الثقافة بالعبث بالمسرح المصري وتهميشه

مثقفون يتهمون وزير الثقافة بالعبث بالمسرح المصري وتهميشه
متابعة/ أحمد طوسون
اتهم مثقفون وزير الثقافة فاروق حسني بالعبث بالمسرح المصري الجاد الذي يمثل خط الدفاع الأول عن ثقافة الأمة وهمومها لصالح ما يسمى بالمسرح التجريبي والذي يرعى الوزير مهرجانا سنويا له(افتتح الوزير دورته الثانية والعشرين منذ أيام) يحتفي بعروض فرق الصف الثالث والرابع لثقافات بعيدة كل البعد عن ثقافتنا المصرية والعربية وينفق على مهرجانه السنوي ملايين الجنيهات في الوقت الذي لم ينشط فيه المسرح المصري الجاد.
جاء ذلك على خلفية المائدة المستديرة التي عقدها نادي أدب بيت ثقافة سنورس بمكتبة الطفل مساء الخميس 13 أكتوبر تحت عنوان (مسرح الثقافة الجماهيرية.. إلى أين؟).
حيث قال المخرج المسرحي عزت زين والمشرف بإدارة المسرح بالهيئة أن مسرح الثقافة الجماهيرية كان مصدر جذب للجماهير في بداياته إلا أنه بفعل هذا المسرح ذاته انصرف الجمهور عنه بسبب تهالك دور العرض واهتمام الوزير بالمسرح التجريبي الذي ينفق على مهرجانه ملايين الجنيهات لا تتناسب ومردود المهرجان ، كما أنه لم ينشط المسرح المصري رغم أن المسرح يرتبط ارتباطا وثيقا بالمجتمعات ولم نستفد شيئا من المهرجان التجريبي الذي تشارك به فرق الصف الثالث والرابع في بلدانها.

وقال أن مسرح الثقافة الجماهيرية أصبح مسرحا مترهلا يسير بقوة الدفع التي أخذها منذ الستينات، ولتنازع مجموعة من أصحاب المصالح والمبتزين حوله، وأضاف أن ما يحدث من محاولات إنقاذ لمسرح الثقافة الجماهيرية هي في حقيقتها محاولات ترميم وليست إصلاح.. وقال إن انصراف الجمهور عن المسرح وما يحدث في بعض المواقع الثقافية من إعادة تقديم ذات العروض بنفس عناصرها مع تغيير اسم المخرج يعد كارثة ويجعل المسرح يقتات على نفسه وبطبيعة الحال هذا المناخ لا يصلح لإنتاج حالة مسرحية طبيعية!
وقال أن إدارة المسرح الحالية والإدارات السابقة تسعى نحو تفتيت مراكز الفساد بتطبيق فكرة المكتب الفني والتي تمنع انفراد شخص واحد بكل القرارات وتجعل الضمير الجمعي هو المتحكم، وقال أن أصحاب المصالح وقفوا ضد اقتراحات الإدارة بدمج بعض الفرق أو تحويلها إلى ورش مسرحية للتغلب على الظروف الصعبة التي تواجه بعض المواقع.

أما الشاعر والروائي أحمد قرني محمد والفائز بجائزة الهيئة العربية للمسرح في مسرح الطفل بدورتها الأولى فقال أن العناصر التي يقوم عليها مسرح الثقافة الجماهيرية تتشكل من هواة، لذا فغالبية العروض تكون بمثابة تجارب هواة بسيطة ومحدودة الرؤية وتعرض في أماكن غير لائقة للعرض، وإذا كان لا يمكننا الجزم بوجود فساد كامل بمسرح الثقافة الجماهيرية فيوجد فساد في الرؤية، فما معنى أن ينفذ نص لكاتب واحد في أكثر من موقع تابع للهيئة وما معنى اختيار نصوص من المسرح العالمي لتقدم في أقاصي القرى ولا تناسب الجمهور الذي تسعى إليه تلك العروض وطالب بتدخل الإدارة في اختيار النصوص بما يضمن عدم تكرار تنفيذ نصوص بعينها وملائمة النصوص للموقع الذي ستنفذ فيه.. وقال أن الإصلاح لا يجب أن يترك لضمائر البشر، وأن مسرح الثقافة الجماهيرية يعاني من ضعف سقف الحرية في عروضه ،والعاملون به يفتقدوا إلى الشجاعة في طرح الموضوعات المتداولة بالساحتين السياسية والاجتماعية، فالحرية محفز هام لاستعادة جمهور المسرح.
واتهم اللجان التي تقوم بتقييم العروض بالخلط ما بين تقييم العرض وهو في حقيقته تقييم للمخرج صاحب العمل وبين تقييم الفرق الذي يجب في رأيه أن يتم من خلال منحنى زمني لمدة خمس سنوات يتم الحكم بعدها على استمرار الفرقة أم وقفها.
أما الكاتب المسرحي أحمد الأبلج فقال أن المسرح التجريبي ليس له مردود على المسرح المصري بل أنه أفسد تجارب الشباب الجديدة ، وعن مسرح الثقافة الجماهيرية قال أنه لا علاج إلا بتحديد المشكلة وقد سمعت تصريحا لرئيس الهيئة د.أحمد مجاهد يقول فيه أن مسرح الثقافة يعتبر خط الدفاع الأول للجماهير المصرية ضد الفساد والانحراف، فهو حدد المعني بالمنتج الثقافي بالجمهور، والجمهور انصرف عن المسرح بسبب شق إداري لا أتحدث عنه، وشق فني يتمثل في عناصر العمل الفني من المخرج إلى الممثل ومرورا بكل العناصر الأخرى المسئولة عن العرض المسرحي الذي لا بد أن يعبر عن الجمهور المتوجه إليه، فالمشكلة في نظري تتلخص في اختيار النصوص وكنت قد اقترحت بجريدة مسرحنا على إدارة المسرح أن تضع مكتبة تضم النصوص المسرحية المجازة لتكون تحت أعين المخرجين ولا بد أن يكون للإدارة دور في ملائمة النصوص للموقع الذي تنفذ فيه.

أما القاص والروائي أحمد طوسون فقال أن مسرح الثقافة الجماهيرية يعاني ترهلا ولا بد من تقليل عدد الفرق ودمج الفرق الضعيفة للاستفادة من دمج الميزانيات في مواجهة الظروف الصعبة التي تعمل بها الفرق في المواقع البعيدة عن العاصمة.
وطالب بتخصيص جزء من الملايين المهدرة على مهرجان المسرح التجريبي لتحفيز الفرق والعروض المميزة سواء من الفرق القومية أو فرق قصور وبيوت الثقافة وأن يراعى في اختيار لجان المتابعة والتحكيم تغييرها المستمر وعدم تكرار أسماء أعضائها لتفادي المجاملات الفاضحة التي تحدث لبعض العروض.
وقال أنه لا يستشعر نية حقيقية عند القائمين على مسرح الثقافة في إصلاحه.. ولو أرادوا الإصلاح لأحدثوه لأننا لا نعاني نقصا في النصوص أو المخرجين أو الممثلين وباقي العناصر الفنية ولكننا نعاني نقصا في الضمائر، ولو كانت الهيئة جادة لعوضت الممثلين الهواة بحوافز رمزية تتناسب مع ما يبذلوه من جهد وتفرغ أثناء البروفات والعروض بدلا من المبالغ التي لا تغطي تكلفة انتقالاتهم من بيوتهم إلى المواقع التي يعملون بها.
واقترح على المسئولين بالهيئة العامة لقصور الثقافة تخصيص أحد المسارح التابعة للهيئة لتعرض عليه العروض المميزة بالمواقع المختلفة كل عرض لمدة شهر ليحظى بمتابعة النقاد والمسرحيين كحافز للتميز لجميع العناصر ودافع للإجادة بدلا من سعي كثير من الفرق إلى تسوية أوراقها وتقديم عروض تستمر لثلاثة أيام لا غير مما يعد إهدارا للمال العام.
الكاتب المسرحي د.عمر صوفي قال إن رسالة المسرح رسالة نبيلة للارتقاء بالذوق العام وتقديم الفكر الراقي وهو الأمر المنوط بمسرح الدولة بعد أن تحول مسرح التجاري إلى ملاهي .. وتساءل عن السبب الذي لا يجعل مسرح الثقافة الجماهيرية يتفاعل مع المدارس والجامعات ويذهب بعروضه إليه كما تساءل عن السبب الذي يجعل إدارة الهيئة تتمسك بضرورة أن تكون النصوص مجازة ومعتمدة رغم أن النص المسرحي يجب أن يناسب مستوى الجماهير الذي يقدم لها واقترح على الهيئة أن تقدم عروضها في المواقع التابعة لها وتسكنها أغلبية من المجتمع الزراعي في مواعيد تتناسب مع عاداتهم ومواعيد سهرهم!
أما الممثل بمسرح الثقافة الجماهيرية محمد مختار فقال أن مشاكل الإدارة كثيرة ولا يصلح معها إلا مقاضاتها، فمسرح الثقافة الجماهيرية بدأ بمقولة سعد الدين وهبه ووصفه له بأنه أكاديمية مسرحية في كل محافظة وانتهى إلى مسرح الأقاليم، وعن عزوف الجمهور عن المسرح قال إن دراسة الجمهور مسألة صعبة لكن الجمهور الايجابي المتفاعل يحققه إبداع حقيقي أهم ملامحه أنه إبداع إقليمي يرتبط بمشاكل وقضايا المكان، والتجارب التي توجهت للجمهور أثبتت نجاحها كنموذج تجارب د. صالح سعد. وقال أنه لا يوجد فارق كبير بين فرق الهواة والمحترفين إلا في فكرة الارتزاق!
أما شاعر العامية مصطفى عبدالباقي فقال طالما كانت الدولة توجه كل ميزانياتها لصالح كرة القدم وإعلام كرة القدم فكيف نتحدث عن حركة مسرحية لا يأخذ المشاركون فيها الفتات مقابل الوقت والجهد الذي يقتطعوه من أرزاقهم لأيمانهم بالثقافة ودور المسرح الهام في حياة الشعوب!
وقال أن الحل في مواجهة عزوف الجمهور عن ارتياد المسارح العودة من جديد لفكرة المسرح المتنقل.
وقال محمد عويس الممثل بفرق بيوت وقصور الهيئة المسرحية كممثل لا يهمني مشاكل الإدارة ولكنني احتاج إلى المناخ المناسب لتخرج هوايتي بالشكل اللائق سواء في التعامل مع مخرجين جيدين أو توفير مكان لائق للعرض أو توفير وحدات الصوت والإضاءة المناسبة
أما عماد عبدالحكيم مدير بيت ثقافة سنورس وعمل كمدير انتاج بحكم وظيفته لأكثر من عرض من عروض الهيئة فقال أن المكان بموقعي طارد للجمهور تغيب عنه كل إمكانيات المسرح وعندما تقع مشكلة إدارية لمسئول عن الأمن والسلامة وأنت لا علاقة لك بها وقال أننا بحاجة لدراسة عن شريحة الجمهور الذي يقدم له العرض ، ووصف الميزانيات التي تخصص للعروض بالهزيلة فآخر العروض التي نفذها كانت ميزانية العرض الإجمالية 17280 جنية، تعاقدات باب أول وأجور 15130 جنية، ويتبقى ما يصرف على انتاج العمل مبلغ 2800 جنية!!!!.
عن مدونة صديقى / أحمد طوسون

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

كويتي كاد يصبح ملكاً على مصر

تقد كثير من المصريين والعرب ان مصر تحولت للنظام الجمهوري في 23/7/1952، والحقيقة غير ذلك فقد تم إخراج الملك فاروق وبقي النظام الملكي قائما ممثلا بولي العهد الرضيع أحمد فؤاد ومعه مجلس وصاية ولم تسقط الملكية إلا في أواخر عام 1953، وما بين ليلة الثورة وذلك التاريخ البعيد جرت الأحداث المثيرة التالية.

لم يكن مجلس قيادة الثورة راضيا عن وجود الملك فاروق بالخارج خوفا من أن يتحول لاحقا لمطالب بالعرش كحال ملوك أوروبا ويبدأ في تدبير الانقلابات خاصة ان سنه لم تتجاوز 32 عاما، كما لم يكونوا سعداء بالانتظار في الوقت ذاته 18 عاما كاملة حتى يبلغ الأمير أحمد فؤاد سن الرشد ليتولى العرش وقد يعاقب من بقي منهم أو عائلاتهم على الانقلاب الذي قاموا به.

لذا خطر في بال القائمين على الثورة فكرة الحفاظ على الملكية مع استبدالها بأسرة مالكة عربية تؤسس لحكم عربي في مصر التي لم يتح لها مثل ذلك الحكم منذ قرون عدة كي يجمع الأضداد وينهي الخلاف ويتفق عليه الناس، وهو أمر مشابه لما حدث في سورية 1920 والعراق 1921 والأردن 1921 عندما قبلوا بحكم أمراء عرب قادمين من الجزيرة العربية يلبسون الدشداشة والبشت والغترة والعقال الزري المقصب وكان الملك عبدالعزيز وبعده الملك سعود يلبسان مثل ذلك اللباس العربي المميز والمهيب.

فاتح القائدان محمد نجيب وجمال عبدالناصر رجل الأعمال الكويتي عبدالعزيز المطوع وكيل «فولفو» في مصر والمقيم بالقاهرة، في فكرة استقدام أمير عربي من الكويت ضمن متطلبات ذكراها فسافر المرحوم المطوع للكويت وفاتح الشيخ عبدالله الجابر في الأمر لأسباب عدة منها صلته وزياراته واستثماراته العديدة في مصر وثقافته حيث كان يرأس مجلسي المعارف والمحاكم وما عرف عنه من رحابة صدر وطلة بهية ولباس مميز.

وحسب الرواية التي أوصلتها لنا مصادر موثوقة ضليعة في تاريخ الكويت والمنطقة، فقد فاتح الشيخ عبدالله الجابر الشيخ عبدالله السالم في الأمر فلم يمانع وان لفت نظره لحجم المسؤولية حيث كان ملك مصر يشمل بلدين هما مصر والسودان، وسافر الشيخ عبدالله الجابر إلى مصر، حسب المصدر، حيث أظهرت الصحف صور القائدين نجيب وعبدالناصر إبان استقباله ودارت بينهم محادثات الا ان المشروع لم يستكمل إما لرفض الشيخ عبدالله الجابر أو طبقا لمتغيرات ومستجدات حيث كانت مصر آنذاك حبلى بالأحداث ومحاطة بعدة إشكالات بالداخل والخارج، ففلسطين على الحدود والسودان مقبل على استفتاء والداخل في مرحلة مخاض بعد حل الأحزاب ومنع المظاهرات وتعدد هجمات الجيش البريطاني على مدن القناة.

آخر محطة:

(1) رجعت بعد كتابة المقال الى كتاب سيرة الشيخ عبدالله الجابر الذي كتبته وجمعت مادته حفيدته الشيخة منى وقد وجدت في صفحة 315 وما بعدها انه استقبل استقبالا فاق حدود البروتوكول حيث كان على رأس مستقبليه في المطار اللواء محمد نجيب والبكباشي جمال عبدالناصر ووزير الخارجية محمود فوزي وجمع غفير من كبار رجال الدولة وشيخ الأزهر وزعماء المغرب العربي الموجودون في القاهرة.. الخ.

(2) كانت الكويت آنذاك دولة صغيرة جدا وغير مستقلة والشيخ عبدالله الجابر، رحمه الله، لم يكن حاكما أو وليا للعهد، فلماذا ذلك الاستقبال الباهر وما تبعه من لقاءات عالية المستوى وزيارات لجميع قطاعات الدولة ومؤسساتها العسكرية واهدائه أكبر نيشان في مصر آنذاك والذي لا يهدى إلا لرؤساء الدول ثم إصرار القيادة المصرية على وضع غير مسبوق بروتوكوليا وهو أن يصاحب الشيخ عبدالله الجابر في طريق عودته للكويت بعثة شرف مصرية مرافقة رفيعة المستوى ممثلة بالبكباشي أركان حرب محمد كمال عبدالحميد وحسين يسري من كبار ديبلوماسيي وزارة الخارجية المصرية؟!

(3) لو تم ذلك المشروع لما دخلت مصر حربا قط ولكانت علاقاتها سمنا على عسل مع جميع دول العالم لما عرف عن الشيخ عبدالله الجابر من دماثة خلق ولما انفصل السودان آنذاك بل لتوحدت مع مصر كثير من الدول العربية الأخرى ولأصبحت جنة الله في أرضه بحق.

عن جريدة الانباء الكويتية

بقلم سامى النصف الاحد 2 أكتوبر 2010


حاكم مصر صناعة كويتية

حاكم مصر صناعة كويتية بقلم: وائل قنديل

هل يمكن أن تحل مصر معضلة انتقال الحكم باستيراد كويتى يحكمها؟

ليس فى الأمر أدنى شبهة سخرية أو ادعاء أو اختلاق.. هذا ما نشرته بالفعل جريدة كويتية لكاتب كويتى يخلط بين التأريخ والتحشيش.. الكاتب اسمه سامى النصف كتب فى صحيفة «الأنباء الكويتية» ما أعتبره اكتشافا تاريخيا مذهلا، حيث أورد أن مصر بعد الثورة وتحديدا فى العام 1952 قررت أن تستورد ملكا من الكويت كى يحكمها ويحفظ استقرارها.

يقول المؤرخ النصف: «لم يكن مجلس قيادة الثورة راضيا عن وجود الملك فاروق بالخارج خوفا من أن يتحول لاحقا لمطالب بالعرش كحال ملوك أوروبا ويبدأ فى تدبير الانقلابات.

لذا خطر فى بال القائمين على الثورة فكرة الحفاظ على الملكية مع استبدالها بأسرة مالكة عربية تؤسس لحكم عربى فى مصر التى لم يتح لها مثل ذلك الحكم منذ قرون عدة كى يجمع الأضداد وينهى الخلاف ويتفق عليه الناس، وهو أمر مشابه لما حدث فى سوريا 1920 والعراق 1921 والأردن 1921 عندما قبلوا بحكم أمراء عرب قادمين من الجزيرة العربية يلبسون الدشداشة والبشت والغترة والعقال الزرى المقصب وكان الملك عبدالعزيز وبعده الملك سعود يلبسان مثل ذلك اللباس العربى المميز والمهيب».

ثم يسحب نفسا عميقا و يواصل «فاتح القائدان محمد نجيب وجمال عبدالناصر رجل الأعمال الكويتى عبدالعزيز المطوع وكيل «فولفو» فى مصر والمقيم بالقاهرة، فى فكرة استقدام أمير عربى من الكويت ضمن متطلبات ذكراها فسافر المرحوم المطوع للكويت وفاتح الشيخ عبدالله الجابر فى الأمر لأسباب عدة منها صلته وزياراته واستثماراته العديدة فى مصر وثقافته حيث كان يرأس مجلسى المعارف والمحاكم وما عرف عنه من رحابة صدر وطلة بهية ولباس مميز».

ولكن المشروع انتهى على هذا النحو «وحسب الرواية التى أوصلتها لنا مصادر موثوقة ضليعة فى تاريخ الكويت والمنطقة، فقد فاتح الشيخ عبدالله الجابر الشيخ عبدالله السالم فى الأمر فلم يمانع وإن لفت نظره لحجم المسئولية حيث كان ملك مصر يشمل بلدين هما مصر والسودان، وسافر الشيخ عبدالله الجابر إلى مصر، حسب المصدر، حيث أظهرت الصحف صور القائدين نجيب وعبدالناصر إبان استقباله ودارت بينهم محادثات الا ان المشروع لم يستكمل إما لرفض الشيخ عبدالله الجابر أو طبقا لمتغيرات ومستجدات حيث كانت مصر آنذاك حبلى بالأحداث ومحاطة بعدة إشكالات بالداخل والخارج، ففلسطين على الحدود والسودان مقبل على استفتاء والداخل فى مرحلة مخاض بعد حل الأحزاب ومنع المظاهرات وتعدد هجمات الجيش البريطانى على مدن القناة» ..
سأكتفى اليوم بقراءة هذه الكوميديا

عن حريدة الشروق المصرية