الجمعة، 24 فبراير، 2012

في ندوة فرع اتحاد الكتاب: متخصصون يبحثون مستقبل أدب الطفل ما بين التربية والإبداع


في ندوة فرع اتحاد الكتاب: متخصصون يبحثون مستقبل أدب الطفل ما بين التربية والإبداع


ناقش فرع اتحاد كتاب شمال الصعيد أمس الخميس بمكتبة الطفل بسنورس مستقبل أدب الطفل ما بين التربية والإبداع.
حيث عرض الأديب أحمد طوسون للنشأة التاريخية لثقافة الطفل التي بدأت بالتنغيم ( أهازيج الطفولة) ورأى أن التلازم ما بين التربية والإبداع هو الحاكم في الوسيط المقدم للطفل وأن الإغراق في المفاهيم التربوية أعاق التجريب في الكتابات الموجهة للطفل وأن الوسائط الحديثة التي استحوذت على أطفال اليوم برغم أهميتها حرمتهم من خوض غمار التجارب والمغامرات الحياتية التي كان يعيشها طفل الماضي وقال أن من المهم أن يكون الأدب الموجه للطفل مخلصا للحياة والطبيعة والجمال والحرية وأن دعوات البعض للحد من الأعمال الخيالية للأطفال دعوات تحد من خيال الطفل المتلقي وأن فطرة الطفل باستطاعتها أن تستخلص المقولة الكبرى للنصوص والحكايات ولا تعلق بها الشوائب التي يبالغ البعض في التخوف منها.
بينما قال الأديب منتصر ثابت أن عدم تناقض المغزى الأخلاقي هو جوهر الأعمال التي تقدم للطفل وأن ما يميز الأدب الموجه للأطفال ضرورة أن يقدم رسالة للطفل ومعلومة صحيحة إلى جانب الشكل الجمالي.
وضرب مثلا بقصة إلا المسحورة المأخوذة عن حكاية سندريلا وثنائية الأفكار المطروحة بخلاف البعد الجمالي.
شهدت الندوة مداخلات للأدباء عماد عبد الحكيم، طارق سيد علي، محمود حويحي، أحمد حلمي أحمد، د. عمر صوفي، سيد لطفي.
وأدار الندوة الأديب أحمد قرني "أمين صندوق" فرع اتحاد الكتاب بشمال الصعيد

الأربعاء، 22 فبراير، 2012

اغني كالمغني مطلقة رووحي .. أمل مدين

اغني كالمغني مطلقة رووحي
لتحملها الكلمات
مستخدمة انفاسي.لتعزف اعذب الالحان
لكن لما اراهم يستجوبونني
لماذا اعزف ولماذا ابوح بالكلمات
اجيبهم بكل بساطه اتني اعزف واغني
طالبوا بتفتشي ونقبوا بداخلي
وانا لاادري عما يبحثون
لم يجدوا سوي قلبي وقلمي
وبقايا حلم قديم ينظر من وراء عيون لامعه خلف قضبان محطمه اراهم يحاولون جمعها ليقموها من جديد
ليتهم لم يفعلوا
حقا ليتهم لم يفعلوا
وعدت من جديد لأغني
وسأظل ماحييت أغني
امل مدين

الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

بل كيف لم ننتبه لها نحن.. انتبهوا لأمل مديان

  • بل كيف لم ننتبه لها نحن.. انتبهوا لأمل مديان.!

    "كيف لم انتبه؟؟
    ينام الجميع حقا فوق أكفانهم ...........
    وماعدتُ أملك غير سلةٍ أحشر فيها ما تساقط من أحلام المساء.....
    أمنيات كانت تنام علي وجهها الأغنيات.........
    سكنت دقائق العمر....
    أمنيات سارت في خفة الريش الي حجرات قلبي.......
    كلمات كالفراشات التي زركشت ردائي بالعطر............
    حينها كنت أستمتع بقراءة درس الغيوم........
    و اشتاق للعب مع النجوم..........
    وهاهي قد أصبحت بقايا طين قديم.........


    لا بد أن لهذه الشاعرة ـ ولست أدرى إن كانت هى سيدة ـ الكثير من الأطفال.! .. إقرأ معى ما تزخر به قصيدتها هذه من تعبيرات تفيض بالأمومة: (ينام الجميع حقا ـ وماعدتُ أملك ـ سكنت دقائق العمر ـ واختفت البنات ـ وهاهي السنوات الطويله تراكمت) وتأمل معى تساؤلها ذاك: كيف أستطاع أن ينام بعيدا عن الدار (!)

    فلكأنها أمٌ رؤوم، وزوجة وفية تبيت على طوى المشاعر، ومن حولها أطفالها "وقد نام الجميع حقا فوق أكفانهم .
    "وماعدتُ أملك غير سلةٍ أحشر فيها ما تساقط من أحلام المساء
    أمنيات كانت تنام علي وجهها الأغنيات"


    هى فقدت أمنياتها التى كانت تهفهف حولها فى خفة الرياش، وفقدت فراشات كلمات ـ لا نعرف ، بحق، كيف كانت تزركش ردائها بالعطر.! تحول كل هذا إلى بقايا طين قديم حينما كانت هى تطالع دروس الغيوم، والغيوم قد تعنى: الوهم/ التحول/ التلاشى

    "وما لهذا الربيع .........
    كيف أستطاع أن ينام بعيدا عن الدار!!!!!!
    و قد كان يزيل من الريح صوت البكاء........
    انسحب العشب الأخضر ذات مساء...........
    واختفت البنات خلف الفناء......
    لا يسمعن إلا أصداء أصواتهن...........
    والتي كانت تزّهر الأرض تحت أقدامهن..."

    ومن بين أصنام الطين القديمة ـ التى كانت يوما، كلمات وأمانى ـ تنبثق منها آهه فى لفتة حسرة من ذلك الربيع الذى صار بمقدوره أن يبيت خارج دارها، ساحبا معه حياة كانت عندها يانعة، ناضرة، وساحبا معه كل مشاعر كانت دفيئة معشوشبة بالخصب والنماء. لم يتبق لها إذا سوى صفير الريح وعوائها فى ليالٍ قد خلت من الحبيب.. ليالٍ صبغتها الوحشة والوحدة وهى التى كانت تعج بكل أشكال الحياة وحبور البنات من حولها فى ذلك الفناء من حياتها مع الحبيب المفقود.!

    ويثقل هم الوحدة، مع سنين تتراكم فى عينيها هى، لكنها تستحضرها فى أعين كل بنات جنسها، إنها تقفز بنا من الهم الخاص إلى الهم العام، فكل منهن قد خلت يمناها من ربيع حبهن الدافئ المخضوضر المخصب المعشوشب الذى ما كان يحلو له الاختباء إلا بين أذرعهن جالبا لهن كل صنوف الصحة والعافية، طاردا كل علة ومرض. فى الحب الصحة والعافية، وفى فقدانه علل كثيرة واصفرار للبنات.

    "وهاهي السنوات الطويله تراكمت بين أعينهن......
    ربيعا كان يهدأ فوق حكاياتهن.........
    مخبئا رأسه بين أذرعهن...........
    ملقيا بعيدا بأدوية الشرايين...........
    عند جذور شجرته في قلب الشتاء...
    ها أنا قد علمت بأن الموت يأتي في آخر الظل
    ولكن لم نستعجله.!!!!!!!
    نسارع الخطى لنهبط بأرواحنا من السماء...............
    فنري أجسادنا وهي تسبح بين طبقات الارض............
    نصيح وتعلو أصواتنا..
    ونعلن استيائنا اذا كنا الذي لم نشأ..
    دهشة سُكبت علي عقلي...........
    فاجتاحته فوضي عارمه...........
    فتفجرت منها نوافير الغضب.............
    حقا كيف لم أنتبه!!!!!!!!!"

    هى لا ترى تمحور ذاتها إلا فى بحور الحب، ولا ترى كينونتها إلا فى استغراقها فى بحور ذلك الحب، فدونه الموات، والفناء مع آخر ظل (ظل من.؟ ـ هى لا تبوح.!) ولأنها تخشى أن نستقصى ونستدل عليه بأنفسنا، فإنها ـ وكعادتها تتقافز بنا مع طائر أبى الفصاد ـ لترمى فى وجوهنا سؤالها المباغت:
    ولكن لم نستعجله.؟

    حيلة تلهينا بها عما كنا ننتويه من استقصاء واستدلال. لنعود مع المرأة ، نلف وندور فى دهاليزها ومكنون أسرارها، وغيم الغموض الداكن فيها: فمن عساه يكون ذلك الذى تسأل فى استنكار: لم نستعجله.؟

    أهو الموت.؟
    أم تراه الربيع / الرمز للحبيب النفقود.؟

    لم تستطع أن تكون كيفما كانت تتمنى بين الغيوم والسحب، فليس إلا الحنين والعودة إلى الأرض فى ذات الرحلة التى قطعتها أمها حواء منذ زمن سحيق.. منذ ذلك اليوم الذى استشعرت فيه مشاعر الحب تتحرك بداخلها تجاه ربيعها آدم.!

    بيد أنها كانت قد أخبرتنا بأن ربيعها مفقود على وجه الأرض، لا مندوحة إذا من مواصلة الرحلة ـ مرورا بالأرض ـ إلى باطن الأرض كالبريمة:

    "فنري أجسادنا وهي تسبح بين طبقات الارض."

    تحفر طريقها فى باطن الأرض ـ وليس هذا بعجيب من المرأة ـ صدقنى ـ وهى مستاءة، لأنها لم تكن فى السماء كما كانت تبغى وتتمنى.

    "دهشة سُكبت علي عقلي..........."

    سكب الدهشة هنا بنته الشاعرة لنا بيد مجهول.. فمن الذى سكب الدهشة على أفكارها هكذا.؟ لكى:
    "فاجتاحته فوضي عارمه...........
    فتفجرت منها نوافير الغضب.............
    حقا كيف لم أنتبه!!!!!!!!! "
    ونقف معها: أغضب من بعد فوضى، أم فوضى من بعد غضب.. من يعقب من.؟

    حقا كيف لم أنتبه!!!!!!!!! "

    ما أحرانا أن نسأل نحن هذا السؤال: كيف لم ننتبه إلى شاعرة كهذه.؟ فلئن كانت أم رؤوم، فما أجدرنى أن أكون أنا ابنها.. أيا أمى: دعك من طينك القديم المصلبن، واخرجى إلىّ من بين طبقات الأرض.. وتعالى نبحث معا عن ذلك الربيع. عن بناته. عن فراشاته. عن شدو طيوره فى حدائق فناء بيتك المهجور. أينما خطوت معى يا أماه أزهرت الأرض واخضرت واعشوشبت.. وبيدى أنا سوف أسكب فى عقلك كل أسئلة الدهشة والانبهار.

    على عبد الباقى

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

صدور رواية "نهر النار" لعلى عبد الباقى عن دار أرابيسك للنشر والتوزيع

رواية "نهر النار" لعلى عبد الباقى عن دار أرابيسك للنشر والتوزيع
صدرت فى القاهرة رواية "نهر النار" لعلى عبد الباقى عن دار أرابيسك للنشر والتوزيع.
الرواية تقع فى 178 صفحة من القطع المتوسط (سبعة فصول وخمسة أيام هي الأخيرة فى عمر بطلتها وهى أيضا التي تشكل نهاية الفصل الثامن).
قد تصنف هذه الرواية وأنت تقرأها ضمن الأدب الواقعي، وقد تدرجها ضمن أدب الواقعية الاشتراكية، فى حين يفاجئك غيرك بإدراجها ضمن روايات الأدب الرومانسى، وقد يدرجها آخرون فى عِداد أدب المقاومة، وقد لا يرى فيها آخر غير قصة حب ملتهبة، وإن تسامت بمحبيها، وارتقوا بها هم إلى ما فوق الغرائز والنزوات حينما تقلد ذلك الحب بزة المحاربين: فحارب تفاهة بعض المحبين وطيشهم، وحارب مجتمع استدار فجأة ـ ودون أى مبررـ ليأكل ذيله، وهو يرطم رأسه فى جدران ثوابته ومنظومات قيمه التى تربى وعاش عليها منذ عهد قديم، قِدمَ التاريخ.!
يبدأ المشهد الأول فى الرواية مع بزوغ فجر الثورة عند منتصف يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 بلقطات عامة، ومتوسطة، وقريبة، وأخرى بعدسة الزووم.. أسباب هذه الثورة تُحدث تداعيا حرا ينقلنا بأفكارنا من خلال ارتداد خلفى إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي، لكى تمضى الأحداث بعدئذ فى السير قدما نحو الأمام وهى تلاعب عنصر الزمن حينا، وحينا تتركه يراوغها كيفما حلت لها المراوغة.
ربما كان من الأفضل لنا أن نقرأ هذه الرواية بنفس الكيفية التى كُتبت بها، لما سيهيئه من أفضل معايشة لنا مع شخوصها، وهم يسبحون بحبهم وبعقلهم الناقد ضد التيار.. ليت كل حب كهذا الحب، وليت كل امرأة كهذه المرأة.!

السبت، 11 فبراير، 2012

‎1500
{محاولة لفهم هذا الذى يجرى.!}

ليس هذا عددا، بل هو رقم فى عِداد الأيام والسنين. رقم جد خطير فى تاريخ الإنسانية، إذ من عنده، مالت ولم تزل، تميل كفة ميزان الحضارة والعلوم والفنون والفكر والتقدم لصالح الغرب على حساب الأمة الإسلامية.!


كان الرسول الكريم قد تلقى تلميحا رقيقا من السماء فى آية كريمة باكتمال دينه، وتتمة نعمته على خلقه. فرد الإسلام جناحية، وساد الأرض من مشرقها إلى مغربها فى عهدى الأمويين والعباسيين.. وأراد العقل أن ينفك من إسار عبدة النص مع المعتزلة، ومع البرامكة، وطار مع ابن رشد من الأندلس إلى الأفاق.. لحق الغرب به، وقعد به أهل الإسلام.!
لحق الغرب بعقل ابن رشد الذى كان قد هضم الفكر اللاتينى وتمثله، فانفك من دهاليز عصور الظلام، وكان أن هجم هجماته الصليبية طمعا فى مقدرات الشرق وخيراته باسم الصليب، وقعد العرب برغم انتصارهم على يد صلاح الدين.. وبدأت كفة الميزان فى الميل لصالح من قدر للعقل قيمته وقدره، على حساب من تفككت دولتهم إلى دول وإمارات ، وتفتتت لياليهم وأيامهم على أنغام رقص الغوانى وقعقعة كؤوس الطلى والأقداح.!

قام هناك من دفع الفكر العقلانى إلى الأمام، وقام من يجدد فى العقل ويجرده من أوهامه كأوهام ما سُمى بأوهام المسرح أو أوهام الكهف كيفما فعل فرنسيس بيكون، وقام من حرر العقل من كهنوت الكنيسة، بينما قعد لدينا مشايخ بالنصوص من حول طناجر اللحم والفتة.

وبينما دار الكلام هناك من حول الفلسفات، وإعمال العقل ، دار الكلام هنا مرشوشا بمحسنات البديع وكلام البلاغة الرصين من تحت أردية سميكة وكلام خطابة تخين.!
هجم نابليون بعلمائه وعساكره، ووقف أصحاب الجبب والقفاطين مندهشين من ورق عباد الشمس الذى يتلون ورأوه عملا من أعمال السحر، وهم الذين طمعوا ذات يوم إلى تحويل التراب لذهب.!

اصطحب بونابرت معه علماء ورسامين، ودرسنا أنهم وضعوا كتاب وصف مصر.. هذا الذى يُدرس على أنه من نتائج حملته العسكرية على مصر.. سيأتى يوم لا يرى فيه أصحاب العقول الهمجية ألا نصر يُحقق على بونابرت إلا بإحراق كتابه هذا داخل المجمع العلمى بميدان التحرير.!

أتى محمد على الذى وعى الدرس حين أراد أن ينهض بمصر فى التعليم والصناعة والزراعة والجيش والأسطول، فتمددت معدة مصر فاتسعت شرقا إلى هضبة نجد وجنوبا إلى السودان، وشمالا لبلاد الشام وتركيا واليونان. وجاء عبد الناصر ، فخيف أن يستعيد عقل مصر الخامد ذات المشروع، فكانت ضربة 1967.

التف الغرب على رئيس مهزوز منحرف متلهف لأن يحقق أى شئ على المستوى الشخصى، فلعبوا معه نفس لعبتهم مع كمال أتاتورك، فألقموه لقب بطل السلام لكى يضمه إلى بطل الحرب، فزاد هو عليه لقب المؤمن، فصار "الرئيس المؤمن بطل الحرب والسلام" .. و"كبير العيلة" مع برامج همت مصطفى، وكأنه كان ينتظر من مصر أن تأتيه بطست لتدلك له فيه رجليه بالماء الدافئ والملح.! وما دامت المسألة أصبحت مسألة "عوائلية" فلم لا تبقى كذلك مع مبارك وعائلته وكل من ينضم إليهم من لصوص ونصابين.!؟

فلئن سقط كبير العائلة، وولديه ، فهل يعنى هذا سقوط كل أركان العائلة، ونحن لم نعلم بعد سر تلون عباد شمس نابليون.؟
 
تعليق .. عماد هلال 
 كيف يكون الثائر محلل ؟
عندما تكتمل الرؤية الثورية لدى الثائر الحق تتفكك المشاهد داخله لتحلق معه ومعنا الى عالم من المفاجأت التحليلية تستدعى لديه مخزونه الثقافى الوافر لينحاز الى رؤياه الحقيقية الثايته لا تهتز بل ترصد الواقع بنظرة كاشفة " فبصرك اليوم حديد "
 .. فنفكاك العقل أو عقل مصر الخامد الذى حاول رائد التنمية " ناصر " ومن قبله ابن رشد وغيرهم هى سر الاسرار ومحرابة لنكتشف انفسنا داخل الميدان الذى اعطانا الكثير والباقى غلينا يجمع لنفهم سر تلون ورقة عباد الشمس ، ولنلحق مرة اخرى بما فاتنا ولصالح من قدر للعقل قيمته ويبعد عن الهلوزة ..
 وحين نرى اننا نغرق فى الهلوزة داخل برلمان لايمثلنا " أى من يقدرون قيمة العقل " نجد الميدان يقدم لنا كفة الميزان الاخرى ليعيد لنا الحق فى التوازن .. فى الصراع وليسقط الكثير من السلطات النمطية والبائدة ليشق طريق جديد فى الفكر الانسانى قد تتخذه اعتى الدول الديمقراطية طريقا وحل لازمتها الطاحنة التى لم تمنع ديمقراطياتها ضرب العراق على الرغم من التظاهر ضد هذا الفعل  الخسيس ، ولو كانت تملك ميدان مصابر يقدم التضحيات من العيون والاطراف والجسد والارواح ربما كانت توقفت هذه الجريمة الكبرى ضرب العراق ..
 اذن كم نحتاج للميدان بصرعاته وتضحياته بتجاهه الى اللاسلطة ليعدل كافة الميزان فى الداخل والخارج

اللاوعى فى تجارب أمل مدين الشعورية.. فراءة للاستاذ على عبد الباقى

اللاوعى فى تجارب أمل مدين الشعورية                

"يارب
عندما يستبد بي القلق
ويستنزفني التوتر
انظر الى السماء
وأتأمل نجومها
وأثق فى خالقها..."

"آســــــــــــــــــف طلبك غير مرغوب فيه.........

قبلوا جميع طلبات العبور عبر حدود الزمان........الا طلبي..........
كم كنت احلم بأن يقبل طلبي .حتي اتمكن من العوده الي ملاعب الطفوله من جديد.......
حيث كان يحيطني الاصدقاء واحتمي بين احضان العائله............."

"لما يراودني كثيرا حلما بأن عمري قصيرا
لتنتزع مني الحياه
يوما ربما ليس بعيدا
فأبحث عن سحابة قريبه تأتي تلملم حبات المطر
لتلقي به في نهر اسطوري حفرته سنوات عمري..."

يلقى شعر أمل مدين حفاوة كبيرة من القراء، ويلح عليها البعض ،مثل ريهام بهاء، لطبعه فى ديوان مكتوب. فما الذى يعجبنا فى شعرها.؟

هناك التفسير التاريخى للأدب وهناك التفسير الإجتماعى الذى يمكننا من التعرف على بعض الحقائق التاريخية لحقبة من الحقب، أو كشف البنية الإجتماعية لمجتمع هذا الشاعلا أو ذاك.. لكن العقاد هو الذى فتح عيوننا على التفسير النفسى للأدب، حينما راح يستخدمه فى أبحاثه ودراساته، ولعل أشهرها هى دراسته عن الشاعر ابن الرومى.

يقف خلف شعر أمل مدين ذاتٌ شاعرة لديها مزية الشجن، ومن الشجن ما كان فى نعومة الشيفون، ومنه ما كان فى خشونة قماش قلوع المراكب. ومما يجعل شجن أمل كشيفون الطرحة السوداء فى شفافيتها ونعومتها، هو كونها فنانة تشكيلية تميل إلى رسم الطبيعة حينا، وتنزع إلى رسوم أشكالٍ سوريالية حينا آخر.

تتشكل تجربة أمل مدين الشعورية بتوتر الماء فى غليانه، وتشعر فى شعرها بفقاقيع الهواء التى تتصاعد إلى سطح قصائدها طوال قرائتك لها. فما نوع النار التى تحت مراجل قصائد هذه الشاعرة.. وما لونها.؟

1ـ تتلون نارها بلون الشعور بالغربة الأزرق.. الغربة عندها لا تأخذ اللون الكابى، وإنما تتلون عندها بلون البحر الأزرق الذى لا ترى له أى شط.! .. فهل هذا لكونها إمرأة ، وليست رجلا.؟، ونزيد التحديد فنقول: لكونها إمرأة شرقية.؟ ربما.!

هى فى لون نيرانها الأزرق ذاك تتمكن من بذل محاولة من بعد محاولة للتصالح مع مفردات الدائرة المحيطة بها، بدلا من الذهاب فى التمرد عليها إلى أبعد مدى ومن ثم محاولة قلبها أو كسرها وقهرها ، أو اتخاذ موقفا معاكسا يتسم بالإنسحاب والقهقرى للخلف.!
2ـ تتلون هذه النيران أيضا ويُهدّأ من ألسنة لهبها، ذلك الوازع الدينى القابع تحت تمرد جمراتها، وهذا بالطبع من شأنه أن يولد صراعا باديا لنا ، ومعلنا عن نفسه على هيئة تلك النقاط التى تأتى فى أعقاب أبياتها كعربات قطار السكك الحديدية.! .. صراع ينشب دائما ما بين الرغبة فى التمرد، وما بين الاعتصام بذلك الوازع الدينى لكبح جماح ما يعترك بداخلها من غضبٍ وشطط.! ، فلا يكون لديها غير توجيه ناظريها إلى السماء ، حيث لا منجاة ، ولا ملجأ إلا الله.

3ـ اعتداد بالنفس شديد ـ وأنا شخصيا يستهوينى النفخ فى نار هذا الاعتداد، وهذا للمناسبة، ليس إلا ـ خاصة إذا ما كنتُ حيال تجربة شعورية تطغى على ذات إمرأة شاعرة.! .. تعالى نصعد معها إلى مكنونات هذه الصورة التى (رسمتها) بقلمها:
"...فأبحث عن سحابة قريبه تأتي تلملم حبات المطر
لتلقي به في نهر اسطوري حفرته سنوات عمري..."

فنحن نعرف أن السحابة تحمل الماء، لكنها غير ذلك عند الشاعرة أمل مدين، حيث تتمناها تلملم المطر، بينما كنا نعرف نحن، بسذاجتنا، أن المطر لا يكون مطرا إلا إذا تساقط من السحب على هيئة قطرات.. وكان قد قيل لنا: أن المطر يتساقط، فتتلقاه الأرض الطيبة. بينما لا تريده هى إلا متساقطا فى نهر. وألا يكون إلا نهرا مقدسا أسطوريا من حفر سنوات عمرها.!

قالت شاعرة لمن هامت فى حبه يوما: "أريدك مطرا منهمرا علىّ، كأنى أرضا طيبة" .. أريدك مطرا يخصّب أرضى الطيبة، وخذها على أى محملٍ شئت. قالت ذلك، لأنها لم تكن تعانى أى صراعات، ولم تكن النيران المتأججة من تحت دفاتر أشعارها إلا بذات لون واحد فقط .. اللون الأحمر.!

احترامى

الجمعة، 10 فبراير، 2012

لما يراودني كثيرا حلما بأن عمري قصيرا.. للشاعرة أمل مدين

لما يراودني كثيرا حلما بأن عمري قصيرا            
لتنتزع مني الحياه
يوما ربما ليس بعيدا
فأبحث عن سحابة قريبه تأتي تلملم حبات المطر
لتلقي به في نهر اسطوري حفرته سنوات عمري
اسبح فيه مستقلة جسدي فترتقي روحي
وتصعد الي طبقات السماء لتضمني نجومها
وتحلق عيناي بروح بلا جسد بين اركان الفضاء
فاصبحت الان املك جناحان رقيقان ارفرف بهما
أمام خيوط الشمس نهارا
وخلف اسرار القمر ليلا
ابحث عن ملامح شخصية ملائكيه
حفرت في اعماقي بدقه
لتحتويني
اري معها اجمل الالوان
واسمع من قلبها اعذب الاصوات
تفيض حنانا كثيفا
لااعلم من اين ينبع ولست ادري اين يتوقف
هل احيا الان في زمن خيالي
توقفت فيه ساعة الزمن حيث اريد!!!
اشعر وكاني اسير في طريق عشوائى
لكنه غير مسدود
تارة اسير يمنة
وتارة اركض يسرة
لما اخاطب روحي
بابسط العبارات لكنها لاتجيب
هل فقدت بطاقة مروري للحياه!!!
ولما زالت الاصباغ عن الاشياء
فلم اعد اري سوي الوانا باهته
ولما سقطت الوجوه واندثرت الملامح!!!
فقد عاد كل شيئ لاصله
دون زيف او خداع
اصبحت وحدي
اسير وسط زحام وتصارع الافكار
بقلب عاش عمره كفيفا
فاصبح الان مبصرا
تمني ان يضحك قبل ان يموت
بدأ يتسرب داخلي شعور بصقيع
تملك من اطرافي
لم اعد اقوي علي المقاومه
حتي قلمي اوشك ان تفلته يدي
واوشكت ان أغلق عيناي
ابث كلمات احار في وصفها
فلم يشاطرني فيها عقلي كعادته
هل انا مازلت انا؟؟؟
هل مكاني ظل في مكاني؟؟؟
ام رحل عني الجميع؟؟
او انا التي رحلت عن الجميع؟؟

امل مدين

الأربعاء، 8 فبراير، 2012

سعد الدين - الحمار

قصه خرافيه - من التراث
سعد الدين - الحمار
تحكى القصة عن سعد الدين الذى  اتى الى الوجود بعد وفاة الاب وتنفيذ الام لوصيته ، بان تسلم بناتها الثلاثة الى الجنى والغول والنهر - او الى قوى المجهول - وتجلس الام حزينه وحدها سوى من حمارها المسمى رقيق ، وبعد أن يتكاثر عليها الحزن والهم تقرر أن تنتحر بشرب بول الحمار فتحمل -هكذا بأتى سعد الدين الى الحياة أو ست - فما أن فامت الداية التى ولدته لتعسل يدها حتى قام سعد الدين بالجلوس أمامها الحافر حافر جحش والودان ودان جحش وأسنانه تامه ويومه بسنه.
بل وتواصل الحكاية الخرافة الى أقصى مدى بسردها لقوى البطل الخارقة فيلعب مع الاولاد فى يومه السابع وعندما يرون حوافره وودانه يفزعون منه فيعود الى امه لتخبره انه ابن جحش وتخبره وهى تبكى ان بجلس بعد ان اخذ منها الجن يناتها الثلاثة فيخبرها انه مش جايلك  أنا جاى اتم المكتوب.. هكذا يلعب المكتوب دوره فى القصص الشعبى
ويركب حصانه - أو بغلته - بحثا عن أخواته فى عالم ماتحت الأرض قائلا
قصدتك يالى البرور
والسما والارض لك
ويخوض البطل الخارق للعادة الحروب فى عالم خرافى او عالم ماتحت الارض باحثا عن الفتيات الثلاث او الخبيبات الثلاث - المعلقة من رموش عنيها - فى عالم الجن او الغول ليفك أسرهم سعد الدين أو الحمار أو ست المتحول .
وهذه القصة أو الفابيولا ترجع الى قجر التاريخ أو ماقبل الأسرات فى أصولها الأولى حيث كانت تسود عبادة البعليم أو بعل - بغل - الذى لعب فيها الحمار دور كبير حبث كان هناك حلف قبائلى مكون من ثلاثين قبيله بتزعمها الحمار المصرى ويسودها فى الشرق الادنى القديم
ومن اسم الحمار تسمي الملوك الحميريون أو حمير التي ترد أخبارهم في سيرهم وملاحمهم عن عنترة وسيف بن ذي يزن والتباعنة ـ جمع تبع ـ ومنهم التبع حسان اليماني والزير سالم ـ وعشرات التباعنة‏.‏

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

لت وعجن .. رؤية للمشهد الأنى

المتابع للمشهد السياسى الان ومن غير لف ولا دوران يلاحظ بل يرى بأم عينيه الأتى
1- شارع مصرى اتفق اتفاق ضمنى ان يهرب من كل انواع السلطه ويرفضها ويفعل كل ما يريد وقتما يحب دون اى مراعاة لقانون أو سلطه تنفيذية أو تشرعيه أو قضائية
2- سلطه تنفيذية " الشرطة " غائبه عن المشهد تماما وكل ما تحاول ان تلملم نفسها لتظهر على السطح تغرق مرة أخرى بيدها أو بيد "عمر" لافرق ، الواضح انها ستغيب لفترة لا يعلمها الا الله .
3- مجلس الشعب المنتخب والذى عمل بشكل فنى على تغييب قوى الثورة عن المشهد ليخرج منها مثل- الشعرة من العجين- ويستأثر بمقاعد مجلس الشعب فى أكثرية ساحقه ليلهب المشهد ويشعله ، ثم يفاجئ بأن المجلس مرتبك ومتردد فى قراراته مرة مع وزير الداخلية واخرى ضده فى ذات القضية على سبيل المثل ، وأعضاء من داخله معتصمين وخلافات بالجملة يصعب حصرها فى هذا الوقت القصير ليصبح مجلس لا يملك قرارفى ظل  "اللاسلطه" لكثير من مؤسسات الدولة .
4- ميدان تحرير فاجئ الجميع انه يضحى ويستمر بقوة دفع ذاتى متجدده ، وكل ماتظن ان ناره تخمد تشتعل اكثر وتغذيها مطالبه ودماء شهدائه التى لاتتوقف ويكسب شرعية أكبر ويتسع حتى أن الكثير يناشده بالعوده لميدان التحرير بعد أن كان يكرهوه على مغادرته .
وبهذا التوصيف المستعجل يسود منطق " اللاسلطة " المشهد ويسيطر عليه ويكتسب أرض جديدة من الشارع الفوضوى المستمتع بذالك بعد عقود من القهر عاشها والشرطة الغارقة من -راسها لساسها- ومجلس الشعب المرتبك ، ومجلس عسكرى كان لاعب أساسى بفشله الزريع فى ادارة المرحلة الانتقالية .
والسؤال ماذا سوف ينتج من هذا المشهد الذى يسوده " اللاسلطة " ؟
والاجابة عن هذا السؤال فى ظنى على محورين.
الأول : أن مشهد " اللاسلطة " سوف يسود لفترة طويلة لشدة القهر المجتمعى الذى عانى منه المواطن لفترة طويلة فى ظل نظام بوليسى عتيد ، وانضمام فئات فاعله بشكل قوى مثل "الألترس " الكروى وأصبح لهم دم يطالبون به ولأنهم شباب وذاكرتهم حديدية فلن ينسون الأمر بسهولة ، بالاضافة لمطالب الثوار وشهدائهم .
المحور الثانى : ينبع من طرح الحل وأول خطواته الاعتراف بسيادة مشهد " اللاسلطة " والذى لن يحى النظام السلطوىمرة أخرى انتخاب رئيس جديد كمحاولة أخيرة للتصالح مع شباب الألترس أو الثوار ولكن نعيد بناء مؤسسات الدولة من قضائية وتشريعية وتنفيذية على أسس مدنية حديثه بمشاركة الثوار بنسبة لاتقل عن خمسين فى المائة مع التسريع فى التطهير والمحاكمات واشاعة العدالة الاجتماعية بتضحيات مؤلمة من المؤسساسات السيادية التى تمتلك المال وتعطل مفاهيم العدالة مع اتاحة مساحة كبيرة للحريات وللابداع الادبى والعلمى وابراز الشخصيات المهمه والمقنعة من امثال الدكتور زويل والبرادعى وامثالهم لاعطاء الامل والثقة بالنفس لدى الشباب الثائر هو مايساعد على الاخراج من مشهد الاسلطة.