الاثنين، 17 فبراير، 2014

الهلالية فى مصر " 4 "





الهلالية فى مصر " 4 "
اذا كانت البيئة المصرية احتفظت لا أشخاص هذه السيرة بأسمائهم وكناهم وبعض ملامحهم فانها مصرتهم ،وقد مر بنا ان الاحتفاظ بازيائهم العربية سمه من سمات الشعور بالذاتيه المصرية المتعربة المغايرة بالترك ومن لف لفهم من الحكام ، وأنت تجد التنويع فى الأشخاص يلائم الحضارة اكثر من البداوة ،فقد ارتقى المصريون بشيوخ القبيلة رؤساء الدولة وجعلت  الامير قوما على شؤن الدنيا ،والقاضى رئيسا روحانيا قائما على شؤن الدين  والفارس قائد قوما على شؤون الحرب ، وطوروا العصبية القبلية العامة الى عصبية وطنية والنزاع القبلى الخاص الى ما يشبه نزاع سياسى ، ولم يكسبوا بهذه الصيغة اشخاص السيرة المقومات الفردية المستقلة لكل منهما ،وانما زادوا فى التعميم حتى ارتفعوا بالنماذج الدالة للمجتمع القبلى الى نماذج معنوية فى المجتمع المصرى " الهلالية فى التاريخ والادب الشعبى  - عبد الحميد يونس "
وهذا الامر يذكرنا بالجماعة فى وقتنا الراهن وإنها أرادت أن تغير من طبيعة وثقافة الهوية المصرية فلم تجد الاشعب ثار عليها وخلعها من سدة الحكم ، فلم يستطيعوا الغزاة الهلالية بكل تحالفاتهم القبلية وانتصارهم التى بلغت غرب افريقيا حتى الأندلس من تغيير الهوية المصرية ، فكان الراوى والمنشدين الجوالين الذين تولوا هذا الأمر بوعى وحنكه للحفاظ على الهوية بل وتغيير الهوية القبلية بكل ابطالها ومدوناتها الى مجتمع مصرى بكل تفاصيله وان حافظوا على قوام السيرة وابطالها دون تغيير ، حتى ان علماء النفس يقولون ان ظهور المنشدين الجوالين فى بيئة من البيئات يدل على على الوعى القومى .
وعند سماع جابر ابو حسين ينعى ابو سعدى الخليفة زناتى بعد قتله على يد دياب بن غانم  وعلى لسان ابوزيد الهلالى وهو امر شائع عند الصعايدة وتقريبا تغيرت الاسماءفقط  يقول عم جابر تعديد الهلالى سلامة
أبو زيد للسبع ينعيه
كان ليه في كل شئ بصارة
ولا ليه في الرجال مواعيه
سيد الغرب يا خسارة
***********
يا سيد الغرب يا أصيل
يا مالي عيون الأعادي
خليفة يابو باع طويل
لكن جه يومها والمعادِ
***********
لكن جه يومها والأمر لله
شربوا عليك المر داخل
مها جري قدرت يداه
يأخي دا باب والكل داخل
***********
مع السلامة يا غندور
أفتكرك وبعدك للقامة
لأفضل أوصف وأغني دور
لما أقابلك في القيامة
***********
عليك العوض فيك يا بطل
يا حامي بلاد الغرايب
ومن بعدك الحرب بطّل
يا غازم شنب كل عايب
وللحديث بقسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق