الثلاثاء، 9 يونيو، 2009

حوار على الأسفلت

فى المساء، كان أسامة وعماد يتمشيان على جانب طريق مصر الفيوم الأسفلت، وعلى جانبيه أشجار الكافور العجوزة العالية.هدوء جميل ، وظلام لا يبدده بين الفينة والأخرى إلا كشافات السيارت الجارية الى تجرى فى إتجاهى الطريق.

دائما ما يتواصل بينهما الحديث ويتدفق.. وعماد يحلو له أحيانا أن يقطع الحديث بمقاطع من أغانى الشيخ إمام السياسية..

مصر يا امه يابهية

يا ام طرحة وجلابية

الزمان شاب وانت شابه

هو رايح وانت جايه

جايه فوق الصعب ماشية

فات عليك يوم وميه

واحتمالك هو هو

ـ (وابتسامتك هى هى)... يعنى إنت مش مقتنع .. إنه .. يعنى نبقى مع صدام.. حتى من باب القومية العربية يا أخى... إيه ده.!؟

ـ هى المسألة قومية عربية قصاد أصولية إسلامية.

ـ هايطيح .. الخومينى هايطيح .. خد بالك .. ده راجل جاى بيقول ثورة..

ـ هى لا ثورة وللا حاجة .. هى ثورة جوه عنده.. جايز...

ـ جايز إيه وبتاع إيه.. إنت لسه بتقول جايز .. إنت جرى لك إيه.؟

ـ هو بيستعمل كلمة ثورة للداخل لكن مش للتصدير.

ـ هانقعد بقى نقول تصدير (يضحك) واستيراد.! .. يا راجل ده الشاه كان أرحم. طب والله العظيم كان أرحم.. إنت ما سمعتش عن ولاية الفقيه.؟

ـ أنا عاوز أقول.. يعنى أنا شايف الموضوع إزاى .. على النحو الأتى: ثورة إسلامية قامت فى إيران وإخوانا فى الخليج خافوا منها لحسن تطيح بعروشهم. فانتهزوها فرصة لما لقيوا صدام عاوز ينقض إتفاقية الجزائر بتاعة شط العرب وشجعوه على دخول الحرب .. فهو مخدوع ... ده إللى مزعلنى منه ومخوفنى عليه.

ـ صدام برضه.. يعنى العراق دولة علمانية وعنده حق يخاف من الخزعبلات بتاعة الناس دى.!

ـ يعنى العراق وصل لمرحلة كويسة والواحد خايف على اللى اتحقق.

ـ يسيب بقى ده كله ينهد.. رجال دين يعملوا ثورة.؟ .. إزاى.؟ الدين مالوش دعوة بالسياسة.. خد سيجارة...

جيفارا مات

جيفارا مات

آخر خبر فى الراديوهات...

ـ ربنا يستر وما يكونش مخلب قط يا عماد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق