الأحد، 25 ديسمبر، 2011

هندون عن عبد الناصر فى زكرى رحيله


عبد الناصر

من السفه أن تنفق وقتك فى كلام فيه افتئات على الحقيقة، وغير موثق بأكثر مما تنفق مالك فيما لا يفيد.!

لم يحدد عبد الناصر إقامة محمد نجيب إلا فى فيللا بضاحية المرج ، ـ وأنا رأيتها ـ وكانت وسط الحقول، فكيف كانت بلا دولاب، وأنها كانت بجردل، وبلا حمام.!

كانت المرج ـ والمرج مفرد مروج ـ منتجعا لعلية القوم والمشاهير من الفنانين كالسيدة أم كلثوم.!

كان نجيب غير مدرك للدم الفوار فى شرايين الثوار، ولو استقر الأمر له، لعادت الأحزاب القديمة المتناحرة، ولما تحقق الإصلاح الزراعى ، ولما تم تأميم القناة بعد أربع سنوات فقط من قيام الثورة.

كان عبد الناصر يبنى فى كل يوم (يوميا) مصنعا ومدرسة، ليعمل ويتعلم أبناء شعبٍ، كان نصفه
أعور (جراء الإصابة بمرض التيفود) ونصفه الآخر حافى (واسألوا عن ظاهرة الحفا فى مصر قبل الثورة)

كان ناصر منحازا للفقراء حتى النخاع.. كان منحاز لهم قولا وفعلا. (1)
وكان مناضلا. عروبيا. قوميا. لديه ارتكاريا إزاء أى لفظة تمس إستقلالية مص ولو من يعيد. (2)
وكان مثقفا مطلعا مدركا تماما لمكانة مصر ودورها. (3)
وكان طَموحا، متطلعا كالنمر فوق شجرة .. ينظر من بعيد لمستقبل الأجيال القادمة. (4)

وكان نظيفا: (5)
1) يحملون خلفه فى رحلاته الخارجية ، على متن طائرته ، صفيحة الجبن الأبيض.
ب) كان يفتخر لزائرية ببيجامته الكستور ( صنع المحلة).
ج) يوم مات ، لم يكن فى دولابه غير ثلاث بدل. {يعنى العبد لله يلبس أحسن منه.!! وأعرف أن هذا يسعده فى قبره.}.
د) نادى على أبناءه ـ قبيل موته ـ خاصة هدى ، ومنى ليوصيهم: بأن يحتفظوا بفواتير أى أجهزة كهربائية يشترونها ، مخافة أن يُسألوا عنها بعد موته: من أين لكم هذا.!!!
هـ) حاولت المخابرات الأمريكية رشوته واستمالته بثلاثة ملايين دولار بعد أن استتبت له أمور الحكم، وسُلمت لححسن التهامى بإحدى فيلل المعادى، فلم يرفضها ، وإنما أخذها، لقوته ، وجرأته، وقدرته على التحدى.. لكى يبنى بها "أعلى برج فى الجزيره ليشهد على غباء المخابرات الأمريكية" مفق تعبيره الذى قاله وقتها.
و) لم تفلح ابنته د.هدى فى الحصول على مجموع فى الثانوية العامة يؤهلها لالتحاق بالجامعات الحكومية، فأدخلها الجامعة الأمريكية رافضا كل الاستثناءات التى عٌرضت عليه.

وكان أن اصطدم به:

1) المثقفون، واليساريون بصفة خاصة باعتباره عسكريا.( فتأمل !!!!).
2) الإخوان المسلمون، باعتبار ما كانوا يظنون أن عبد الناصر إنما كان واحدا منهم من قبل أن يقوم بالثورة، فحاولوا الإمساك بلجام الفرس الذى ظنوه طائعا، فكان شامخا. عنيدا. مدركا معنى قيام دولة دينية فى مصر (فتأمل هذه أيضا معى.!!!).

وعرف البساريون مدى خطأهم لما وجدوا مصر تنعم بالعدالة الأجتماعية. حتى أنهم كانوا يتساءلون ضاحكين من خلف قضبانهم فى السجون: " لم نحن هنا إذا.؟"

ونحى الإخوان إلى التحالف مع بعض دول النفط التى كانت تعادى ناصر ، لأنها كانت تخاف المد الثورى لمصر. (فتأمل هذه معى أيضا .!!!)

ولأن عبد الناصر كان (1) ، (2) ، (3) ، (4) ، (5) ، ولأنه حقق معدل نمو أكثر من 6% فى الخطة الخمسية الأولى قبيل حرب 67 مع د. عزيز صدقى ( {والأخيرة فى حقيقة الأمر} فقد أجبر علي الدخول فى حروب ، لم يسع هو إليها فى حقيقة الأمر (56 ) ، (67)

لم يكن نزار قبانى متجافيا الحقيقة حين كتب بعد موت الزعيم: قتلناك.!

يا سادة: صغارا وكبار (من حيث السن)..

كل ما يكال لكم الآن، ومنذ عهد السادات ومبارك ما هو إلا انتقاما منكم ، ولما ظننتم أنكم قادرون عليه تحت قيادة ناصر:

فدول جنوب شرق آسيا التى كانت تحسدكم، أين أنتم منها اليوم.؟
كيف كان ، وأين تعليمكم الآن.؟
كيف كانت ، وأين جامعاتكم الآن.؟
كيف كانت ، وأين مصانعكم الآن.؟ .. { اشتروها منكم الذين كانوا يسرحون بالماعز }
كيف كان، وأين إعلامكم الآن.؟ { انظر لقناة الجزيرة }
كيف ، وأين، ولم، .........الخ

نعوذ برب العالمين من كل سفه.
آمين.
ago


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق