السبت، 22 نوفمبر، 2014

المستبد العادل




 

المستبد العادل

لعل ما يحدث الان على طول وطنا العربى من صراعات قبائلية واثنية وعقائدية  وعشائرية قد لا تنتهى فى وقت قريب ، أو ينتج عنها ما ينتج من تقسيمات للارض والماء والثروات ، نرى بوضوح انها تتصل بشكل مباشر وغير مباشر بالخلفاء والامراء وشيوخ القبائل ، وربما ما كان يعرف فى الجاهلية  بسلسال او نسق قبلى وعشائرى  للحاكم ، كما فى الملوك التباعنة او ملوك اليمن  والذى منهم حسان اليمانى الذى تمتلئ به قصص وحكايات تراثية وفلكلورية عن قدراته وعدلة ، والملك زى اليزين وابنه سيف ، وايضا مليكات اقامو ممالك ذكرت كثيرا مثل سبأ ، وتدمر وزونبيا ، وكان من خصائص هؤلاء الحكام الزهد فى الحكم والتسلط مما يعطى مملمح لحكم المستبد العادل ويخلق يوتوبيا عربية واسلامية عن طريق حكم معين " للمستبد العادل " والذى تزخر به كتب التراث ومأثوراته ليأخذ اللب والعقل لمثل هذه الجماعات التى تطل علينا برأسها وعنفها يحمل قودها ألقاب " أمير المؤمنين " ويطلب المبايعة له وتبايعة جماعات أصغر أو اقل سطوة والتى فى القريب تخرج عليه لتحل محله وهكذا تتوالد بشكل سرطانى ، وجميعها ملتحفه بالاسلام أو اسماء لاماكن مقدسة مثل " جماعة بيت المقدس " أو الاخوان المسلمين وغيرها ، وتركز دائما على صفة واحده هامه بعد التبتل بالخلفاء الراشدين وحمل كناى  لاسماء وردت بالتراث الاسلامى عرف عنها الشجاعة أو التقوى مثل  " ابو جعفر " " وأبو عبد الله وغيرها من الاسماء، هذا بخلاف الشكل من ملبس واطلاق اللحى لتكتمل صفة القداسة التى لا تخلو من حس روحى بالتكبير الدائم " الله أكبر " قبل عمل من اعمالهم الكريهة والارهابية من قتل وذبح وقذف وتفجيرات  للأمنين والتى يحرمها الاسلام تحريما تام ، لكن اتصالهم عبر التراث الاسلامى من خلال " اليوتوبيا " الماثله للمدن الفاضلة وحكم العادل المستبد الذى يقيم العدل وشرع الله والتى كثيرا ما ختلطت فى كتب التراث بكثير من الحكايات للملاحم والسيروالامثال والاقوال السلفية التى تأخذ بالعقل وتجعل كثير من الناس وخاصة الشباب أتباعا لهم مغيبين عقولهم تماما نتيجة لطرق التعليم والتلقين التى يتلقونها فى المدارس والجامعات من أزهارية أو غيرها وحتى فى وسائل الاتصال المختلفة وخاصة برامج التلفيزيون ، أو عبر جوقات المدحين للذكر على ايقاع الدفوف فى شكل قصائد غنائية تنشدها فى التجمعات الشعبية والافراح والموالد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق