الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012

الأغنية السياسية








الأغنية السياسية

عندما عاد سعد زغلول من منفاه 1923 ، كان جسمان سيد درويش يوارى التراب وهو بعد فى الواحد والثلاثين من عمره ، لكن عزاءه أن غنائه خرج صادحا  بلادى بلادى لك حبى وفؤادى
لم تعرف مصر الغناء السياسى قبل سيد درويش ، وكان سيد درويش رائد ما يعرف بالأغنية السياسية بعد أن عرف شعراء ملهمون أمثال بديع خيرى وبيرم التونسى ، فتجه الى الأغنية السياسية لحب الوطن واستنهاض همم المصريين ب " قوم يامصرى .. وانا المصرى ، واعترض على سعر الجاز والمحروقات فنادهم قائلا " استعجبوا يأفندية سعر الجاز بقى بروبية " وغنى للصناعية والعمال والفلاحين ولفئات الشعب جميعها  .
وفى عام 1951 غنت ام كلثوم مصر تتحدث عن نفسها  للشاعر الكبير حافظ ابراهيم بعد هزيمة
1948 لتساعد فى التأم الجرح وعودة الروح الجسد  ، وبعد قيام ثورة 1952 حدث المد الثورى
وغنت للثوار " ثوار ثوار لأخر مدى "ثم غنى عبد الحليم ثورتنا المصرية ،وكان نشيد وطنى الاكبر علامة على هذه المرحلة الثورية التى عاشتها مصر ، وغنى للعمال والفلاحين والبسطاء
ولبناء السد العالى ، وبعد هزيمة 67 كانت الأغنية السياسية هى أول من تفاعل مع الهزيمة فغنى
عدى النهار " ، وغنت القوى الشعبية مع محمد حمام لبيوت السويس .

وبعد النكسة ايضا ظهر نوع من الغناء يسخر من الهزيمة ومن النظام والعسكر مع ظهور الثنائى
الشيخ إمام  واحمد فؤاد نجم ، وغنى امام " الحمد لله خبطنا تحت بطاطنا يامحلى رجعة ظبطنا من
خط النار " وتحول الثنائى نجم وإمام الى الغناء السياسى والنقد اللاذع للجميع فطال نقدهم ام  كلثوم
وعبد الحليم حافظ والسباعى  ونيكسون ، وغنوا ضد أباطرة رأس المال والإقطاع كما غنوا للثوار
أوشى من " فى  فى فيتنام الحاكم اللى حكم ضد الهوى والذات " ولجيفارا " بعد مقتله فى الغابات
جيفارا مات ، وكانت أغنيتهم " مصر يامه يابهية " بعد الهزيمة لها السحر عند الطلبة والتلامذة فى ذلك الوقت لتطفي الروح الانهزامية وتشعل الثقة للحرب ضد الكيان الصهيونى ، وعنوا احتفالا باتفاضو 77 رجعوا التلامذه ياعم حمزه للجد تانى ، والتى كانت اول اغنية عرفها الميدان فى ثورة 25 يناير
كما ظهر الفنان محمد نوح وغنى " مدد مدد شدى حيلك يابلد " وغنى عادلى فخرى " الفلاحين
بيغيروا الكتانى بالكاكى .
وترسخت الأغنية السياسية واحتلت مكان هام ومميز فى الوجدان المصرى وظهر مغنيين سياسيين
غنوا للفقراء والمهمشين مستعنين بكلمات شعراء الستينات مثل الابنودى وفؤاد حداد وزين العابدين فؤلد وسيد حجاب وغيرهم ، وغنى محمد عزت ، واحمد إسماعيل ، وعهدى شاكر ، ومحمد منير ، والحجارووجيه عزيز واخرين .
وبعد ثورة 25 يناير لعبت الاغنية السياسية دور هام وظهر من الميدان فرق مثل أولاد الأرض واسكندريلا وكاريوكى ، وفرقة أسفلت ، وأسماء مثل حمزه نمره ، ورامى عصام  وعايد الايوبى وغيرهم من الشباب الذى شارك وتفاعل مع الثورة بالفعل والفن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق