الأحد، 17 يونيو، 2012

بين وفاة صاحب السلطان ووفاة صاحب الفكر..أنور عبد الملك يفارقنا في صمت

بين وفاة صاحب السلطان ووفاة صاحب الفكر..أنور عبد الملك يفارقنا في صمت

_عبد_الملك.jpg
توفّي أمس في باريس المفكّر العربي الكبير أنور عبد الملك، وتقول موسوعة "ويكيبديا الاليكترونية" إن أنور عبد الملك ولد في القاهرة في 1924، ثمّ حصل على ليسانس الأدب في الفلسفة عام 1954 من جامعة عين شمس، ثم الدكتوراه في علم الاجتماع ودكتوراه الدولة في الآداب من فرنسا.
بدأت مسيرته العلمية منذ عام 1941م حين صار مدرسا ثم أستاذا للأبحاث بالمركز القومي للبحث العلمي بباريس 1960م ثم مديرا للبحوث عام 1970م. وهو كذلك أستاذ علم الاجتماع والسياسة بكلية العلاقات الدولية جامعة ريتسو مبكان كيوتو باليابان، ومستشار خاص للشئون الآسيوية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة، ومدير أبحاث فخري بالمركز القومي للبحث العلمي بباريس، وهو عضو الإتحاد العالمي لعلم الاجتماع وعضو لجنته التنفيذية، علاوة على تولية منصب نائب رئيس الإتحاد 1389-1398هـ/ 1970-1978م. وهو مدير مشروع بجامعة الأمم المتحدة في الفترة من 1395-1406هـ/1976م إلى 1986م، وعضو مراسل بالأكاديمية الأوربية للفنون والعلوم والآداب.
حصل "أنور" على الميدالية الذهبية من أكاديمية ناصر العسكرية عام 1395هـ/1976م وجائزة الصداقة الفرنسية العربية عام 1398هـ/1970م، وشارك في العديد من النشاطات والمؤتمرات والندوات وحلقات البحث العربية والدولية، بالإضافة إلى نشاطه كمحاضر وأستاذ زائر في عدة جامعات عربية وأجنبية. إضافة إلى ذلك فهو عضو في عدة هيئات وجمعيات علمية وأكاديمية عربية ودولية، ويعمل حاليا أستاذا بمشروع جامعة الأمم المتحدة بفرنسا، وله العديد من المقالات والأبحاث والمؤلفات بعضها باللغة العربية والبعض الآخر باللغة الفرنسية، وقد ترجمت إلى لغات أخرى.
وإنّه لمن نكد الدنيا فعلا أن تتهافت وكالات الأنباء والتلفزيونات على تغطية خبر وفاة وليّ العهد السعودي لبشهير بحمايته للطاغية بن علي ومواقفه الرجعية التي تلخّصها قولته الشهيرة"لن تقود امرأة سيارة في السعودية ما دمت حيّا" ويتسابق الحكّام إلى حضور جنازته، أمّا أنور عبد الملك المفكّر التنويري، ومن أوائل من حاول تفكيك الفكر العربي المعاصر، ومن أوّل من شخّص الداء العربي في فقدان الحرية والديمقراطية فإنّه يموت غريبا..كغربة الفكر الحرّ في هذا الوطن الممتدّ من البحر إلى البحر..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق