الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

تبيض الديوك فى بلدى ..!

فى هدأة الليل ..

وعند السحر .

تتسع المسافات فى عقلى اتساعا.!

تتسع الطرق..

وتكبر الأشجار.

وتكبر لافتات الطريق.

تزداد الحجوم فى هدأة اليل عند السحر.!

* * *

تنام المدينة ، ولا أنام.!

تتكئ عماراتها بعضها على بعض.

تتلامس أطرافها.

وتلتف أعمدة الكهرباء بعضها حول بعض.

تصطك نوافذ العقل والبنيان..

ويعلو الشخير ، يثير التراب.!

* * *

تنعدم الرؤية.
ويجثو النوم الأسود فوق المدينة.

وتزداد وطأته عند السحر.

* * *

تتعملق ظلال العساكر فى الشوارع الصامتة.

تسحق أحذيتها الغليظة رمالى البيضاء الناعمة.!

تدقها..

تفركها..

تطحنها..

تدفنها فى مسام الشوارع الباهتة !

عندئذٍ تبيض الديوك فى المدينة..

ويتدثر مؤذن فجرلا يأتى.!

* * *

تختنق الشوارع يا ليل.

تكبر الأشجار وتتمايل .

ويعلو صفير الريح.

بعد أن يسكت كل شئ.

* * *

فى هدأة الليل عند السحر..

تتمطى التحذيرات فوق لافتات المرور.

وتبرق ممنوعات النهار السائلة.!

إحذر..

لا تلف.. لا تدور..

أنت مواطن مسعور.!!

إحذر..

هذا بيت عظيم يكره كل آلات التنبيه.

ومن التنبيه :

الشعر والموسيقى..

الفكر والأدب.

مولانا يكره التنبيه.

يعشق الاستقرار
يحض على الأمن.

يحث على الأدب.!

* * *

التنبيه يزعج أبقاربلدى الحلوب ..

ومولانا يكره التنبيه لئلا تجف ضروع اللبن.

مولانا يعشق الاستقرار وإن أبقاه فى التيه لألف سنه.

ما دام مع اللبن ..

ما دام معه اللبن.

عبد على عبدالباقى

أبريل ِ2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق