الجمعة، 11 يناير، 2013

Osama Ali Aliposted toEmad Helal 2 hours ago سينما الحداثة فى قصص القرآن الكريم (1) من كتاب الإعجاز السينمائى فى القرآن الكريم على عبد الباقى

سينما الحداثة فى قصص القرآن الكريم (1)
من كتاب الإعجاز السينمائى فى القرآن الكريم
على عبد الباقى

ج) ما هو العدد الصحيح لأصحاب الكهف.؟
"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا".

هذا تقرير بأن أصحاب الكهف والرقيم عجيبة من عجائب الله.
لكن لم سكت سياق القصة عن العدد الصحيح لأبطالها.!

إنهم عجيبة من عجائب الله، بقدر ما هم عجيبة من عجائب فن السرد فى بواكير فجر القصة، يوم جَهـِل الكثير منا ضياء هذا الفجر.!

إذ تنطوى قصة أصحاب الكهف على اشكالية، وإن كانت طريفة، تتعلق بعدد أبطالها. فسياق القصة يتركه مبهما، غير محدد، ولا نذكر أبداً، أن صادفتنا مثل هذه الإشكالية فيما قرأناه من
قصص أو روايات أومسرحيات.!.. وسوف نتعرض بعد قليل لهذا اللبس بالتفصيل.

أما اشكالية اللبس فى هذه القصة، فيمكن ايجازها فى السؤال التالى:
من أين تبدأ هذه القصة.؟ .. أو من أين يبدأ الحكى فيها.؟
1 ـ هل يبدأ السرد مع المشهد الذى آوى فيه الفتية إلى الكهف .؟ "إذ آوى الفتية إلى الكهف
فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا". ( الآية 10، 11)

2 ـ أم يبدأ مع الآيه التى تخبرنا ببعثهم من مرقدهم .؟ :
"ثم يعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا" (الآية 12)

3 ـ أم يبدأ مع الآية التى تقر ببداية القص أو الحكى.؟ :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق...".؟ (الآية 13)

4 ـ أم يبدأ مع اتخاذ هؤلاء الفتية لقرارهم باعتزال قومهم يوم أن كانوا ما يزالون بين ظهرانيهم فى المدينة.؟ :
"وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف...".؟ (الآية 16)

يتعين علينا فى بادئ الأمر أن نلاحظ أن هذه القصة لها بدايتان، وليست بداية واحدة.! ومن نافلة القول أنه أصبح مألوفا لدينا أن نشاهد الآن بعض الأفلام الحديثة وهى تبدأ ببدايتين اثنتين، وليست ببداية واحدة. قصة أهل الكهف واحدة من هذا النوع من أفلام الحداثة الصعبة التى تتطلب انتباها وتركيزا شديدين.!

البداية الأولى :
"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا. إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا. ثم بعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا." ( الكهف 9ـ 12) (*)

هذه هى البداية السينمائية الأولى التى نسمع فيها الراوى ـ وهو هنا راوٍ ، جل شأنه، كلى المعرفة ـ يروى لنا، من الخارج ، قصة أصحاب أهل الكهف، فنراهم وهم يدخلون الكهف، ثم وهم يتضرعون إلى الله بدعاءهم الآسر ذاك، فنراهم يضجعون فينامون.. ونسمع الراوى عندئذ وقد علت نبرات صوته :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى
وربطنا على قلوبهم إذ قاموا..." ( مزج إليهم وقد استيقظوا / )

هذه هى البداية الأولى، ويُطلق عليها فى اللغة الفرنسية (Titre ـ Avan) ويشير هذا المصطلح إلى ذلك الجزء من السرد أو "المساحة الزمنية التى يحددها الوقت الذى يقع بين بداية العرض الفعلى لشريط الفيلم وظهور العناوين". (8)

إلى الآن، لا نعلم مَنْ هؤلاء الفتية، وما خطبهم، وما الذى جعلهم يلوذون بهذا الكهف ليختبأوا فيه.؟ .. كل ما علمناه .. أنهم فتية صالحون. دلنا على هذا دعاءهم الآسر ذاك، قبل منامهم، وتقرير الراوى فى تعليقه : "إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى..." .. وكل ما نعلمه حتى الآن، أن بداية القصة على هذا النحو إنما تعمد إلى تشويقنا نحن جمهور المشاهدين، وأن القصة تبدأ من نهايتها أو من قرب نهايتها بطريقة العودة إلى الوراء Flash Backوتتنهى العناوين مع
انتهاء هذا الجزء من السرد الذى يشكل البداية الأولى المشوقة للقصة لكى تبدأ...

(يتبع...)
العدد الصحيح لأهل الكهف (2)

البداية الثانية :
وهى تبدأ مع صوت الراوى ـ بعد انتهاء عرض العناوين، وهو ما يزال يحكى لنا من خارج
الكادر وقد علت نبرة صوته ـ :
"نحن نقص عليك ...إذ قاموا " ..

ومع "إذ قاموا" هذه، تبدأ البداية الفعلية للقصة التى يختفى معها صوت الراوى، فنرى الفتية وهم يستيقظون بابتهال آخر إلى الله :
"... فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا...".

............................... ( أ ).....................│ ............ (ب)....................................
│ 1 2
│ـــــــــــــ│ـــــــــــــــــــ│ـــــــــــــــــــ│ــــــــــــــــــ│ــــــــــــ│ـــــــــــــــــ│ــــــــــــــــــــــ│ــــــــــــ خط الزمن
وهم فى وهم ينوون الفتية يأوون يدعون بعثهم نحن نقص وكذلك بعثناهم أهل المدينة
عزلة عن العزلة فى إلى الكهف الله فينامون الشمس (إذ قاموا..) يصلون إلى
قومهم الكهف كانت تزاور الكهف ويبنون
المدينة عن كهفهم ↑ عليهم مسجدا
↑ ↑ ↑ ـ→ـــــــــــــــ↑ →ــــــــــ↑ــــــــــــــــــــ↑ــــــــــــــــــــ│→ـــــــــــــــــ│ـــــــــــ←↑ ــــــــــــ← ↑ــــــــــــ
↓← ــــــ←│ــــــــــــــــ│ـــــــــــــــــــ│ـــــــــــــ ←↑ ـــــــــــــــ← ↑ ــــــــ← ↑ ـــــــــــــ←↑ــــــــــــ
آية 16 آية 16 آية10 آية11،10 آية17 zero آية 19 آية 20 21

تدلنا بداية الحوار هذه، على طبيعة الصراع بينهم وبين قومهم، وعن السبب الذى دفعهم إلى أن يلوذوا بهذا الكهف. ثم نرى قطعا بطريقة الـ Flash Back حيث يذهب بنا السرد إلى أبعد نقطة فى الزمن الماضى لهؤلاء الفتية وهم ما زالوا فى المدينة فى عزلة عن قومهم وما يعبدون من دون الله:
"هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله." ( آية 16)..

ثم يعتزمون فيما بينهم عدم الاكتفاء بعزلة مجتمعهم روحيا ونفسيا وهم باقون فيه، وإنما الإنفصال الجسدى أيضا باللجوء إلى الكهف ـ الذى يبدو أنهم كانوا يعرفونه من قبل ولم يكن مجهولا بالنسبة إليهم:
"وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم
مرفقا". (نفس الآية)

إذا عدنا إلى الشكل السابق وتأملنا خريطة سير زمن أحداث القصة، لسهـُل علينا تعيين النقطة صفر التى ينطلق من عندها السرد، ولأدركنا أن الزمن قد قفز قفزة كبيرة بطريقة الـ Flash Back إلى الوراء من عند النقطة صفر/ الآن ) التى توقف عندها الراوى بعد قوله:
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا..." ولاستبان لنا أن المشاهد التالية إنما كانت تحدث فى الماضى، انطلاقا من أبعد نقطة على طرف الفترة الزمنية (أ) وفى اتجاه اللحظة الراهنة التى فيها "إذ قاموا..."، بل ندهش ونحن نرى السرد يتخطي هذه اللحظة الراهنة نفسها إلى ما بعدها.!

يحذرنا "جينيت" من السرد الذى يكون على هذا النحو بقوله:
"أنه من الخطورة التسليم بالفكرة أو الإحساس القائل بأن السرد يوضح ويعلن عن نفسه فهو ليس أكثر من رواية قصة أو صياغة مجموعة من الأحداث...".. ويلتقط "فاضل الأسود" الخيط ـ ونلتقطه معه ـ ليتحدث عن طريقة السرد فى فيلم "ناجى العلى" ، وهو شبيه بقصة أهل الكهف من حيث أنه يبدأ ببدايتين أيضا ، فيقول: "... فليس الأمر مجرد مجموعة من الوقائع والأحداث تتوالى بعضها فى إثر بعض، وإنما يتم الأمر من واقع الالتزام بخطة فنية تأخذ شكل وصياغة محددة عبر معالجات زمنية واضحة وقاطعة تأخذ شكل تطور حدثى يتراوح ما بين نقطة فى الحاضر والعودة إلى ماضى عايشته الشخصية ويتم ذلك من خلال التداعى والشرود والاسترجاع ثم القفز والعودة إلى واقع راهن للحدث وراهنية الحدث هنا تعنى الآن والحاضر فى زمن السرد."(9)

وهذا ذاته هو ما يلعبه معنا الزمن فى سرد قصة أهل الكهف.. فمراوغته لنا هنا هى على أروع ما يكون.! .. إذ نحار فى تحديد النقطة (صفر) التى تعارف عليها أهل فن السينما بأنها هى النقطة التى ينطلق منها السرد أو الحكى.

ولقد ذكرنا آنفا أن قصة أصحاب الكهف ذات بدايتين.! .. فمن أين يبدأ الحكى أو أين هى النقطة صفر هذه التى ينطلق منها السرد.؟

تبدأ أحداث الماضى هذه منذ أن اعتزل هؤلاء الفتية قومهم فى المدينة ثم قرارهم الفرار والاختباء فى الكهف، ومن ثم مداهمة النوم لهم. ثم يدور السرد عائدا بزمن الأحداث إلى نفس اللحظة الآنية "إذ قاموا" ليتخطاها إلى المدينة مع رسول هؤلاء الفتية لكى يشترى لهم طعاما فيكتشف أهالى المدينة أمره (وهو اكتشاف مسكوت عنه، وعن كيفيته) فيأتون معه إلى الكهف، لنفاجأ معهم بموتهم . فيقررون بناء مسجدا عليهم، وتسير هذه الأحداث مع الزمن فى مساراتها تلك على النحو التالى:

أ ـ يقفز السرد بالأحداث نحو أبعد نقطة فى الماضى بعد مبعث أهل الكهف "ثم بعثناهم ـ (الآية 12) وقيامهم، ومن ثم تذكرهم اعتزالهم لقومهم.. ومن الملفت للنظر أن السرد يكرر هذا البعث مرة أخرى فى الآية {19} ، ولم يأت هذا التكرار من قبيل المصادفة ممن كان سمته الحرص على الاقتصاد فى كلمات الحكى والسرد، وإنما للدلالة على نقطة الصفر التى ينطلق من عندها السرد.!

تدخل عليهم من جهة اليمين عند شروقها، وتعاود الدخول عليهم من جهة الشمال عند غروبها، وهم نيام فى فجوة متسعة من الكهف.. ويستمر الوصف، ويصحب هذه اللقطات الوصفية صوت الراوى:
۞ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۞

وتتركهم الكاميرا لتتجه نحو باب الكهف لنعرف لأول مرة أن هؤلاء الفتية كانوا مصطحبين كلبا معهم ۞وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ۞
ثم تعود الكاميرا إليهم/
۞ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ۞

ويبدوا أنهم قد صاروا الآن على وشك الاستيقاظ:
۞ وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ ۞

هنا ينتهى الوصف، ويسكت الراوى. "ليتساءلوا بينهم" :
ـ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ.؟
ـ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
ـ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (**).."

ويستمر السرد فى نعومته على هذا النحو، وفى أجواء تشع بالروحانية إلى أن يصل بنا لإشكالية عدد هؤلاء الفتية، فكم كان عددهم.؟ ..

تنبئنا الآيات عن حيرة الأولين والآخرين. ونرى نفس الحيرة فى كتب المفسرين، أقدمين ومحدثين، إزاء تحديد عددهم.!.. فكم كانوا.؟
۞ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ۞

أخفى السياق عدتهم، برغم أن موضوع هذه القصة كان اختبارا للنبى محمد عليه الصلاة والسلام من أهل قريش، استمدوه من يهود المدينة للوقوف على مدى صدق دعوته كنبى.!..
ويقول ابن كثير: "يقول تعالى مخبراً عن اختلاف الناس فى عدة أصحاب الكهف فحكى ثلاثة أقوال فدل على أنه لا قائل برابع ولما ضعف القولين الأولين بقوله (رجما بالغيب) أى قول بلا علم كمن يرمى إلى مكان لا يعرفه فانه لا يكاد يصيب وإن أصاب فبلا قصد، ثم حكى الثالث وسكت عليه أو قرره بقوله (وثامنهم كلبهم) فدل على صحته وأنه هو الواقع فى نفس الأمر وقوله (ربـــــى أعلم بعدتهم) إرشاد إلى أن الأحسن فى مثل هذا المقام رد العلم إلى الله إذ لا احتياج إلى الخوض فى مثل ذلك بلا علم لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به وإلا وقفنا. وقوله (ما يعلمهم إلا قليل) أى من الناس. قال قتادة قال ابن عباس أنا من القليل الذى استثنى الله عز وجل كانوا سبعة... وكذلك قال عطاء الخرسانى ..." (10)

وربما كان هذا الإخفاء لتعلقه بقضية غير ذات أهمية بالنسبة لمضمون القصة. لكن هذا لا يوقف الجدل المحتدم حولها.. وإن كان غيرنا قد أصاب بلا قصد، كما يقول ابن كثير، فنحن سنحاول أن نصيب وبقصد.!

فالحقيقة ـ فيما نزعم نحن ـ أنهم لم يكونوا سبعة ، وإنما كانوا خمسة عشر. دليلنا على ذلك هو نفس عدد أحرف جزئى الآية {22} فى قوله سبحانه وتعالى:

{ قل (2) ربى (3) أعلم (4) بعدتهم (6) } ═ 15حرفا.
{ ما (2) يعلمهم (6) إلا (3) قليل(4) } ═ 15حرفا.

فإذا أحصينا عدد أحرف كل منها لوجدناها خمسة عشر.! .. ويصعب القول بالمصادفة فى تساوى عدد أحرف الجملة الأولى التى تنسب العلم بأفعل التفضيل لله ، مع عدد أحرف الجملة الثانية التى استثنى الله العلم فيها لقليل من الناس. فمثل هذا التساوى بين أحرف هاتين الجملتين وتركيب أحرفها على هذا النحو المدهش ( 2، 3 ، 4 ، 6 و 2، 6 ،3 ،4 ) هو الذى يجعلها كالمحار الذى يخبئ بداخله لؤلؤة العدد المكنون والحقيقى لأصحاب الكهف.!).. فسبح باسم ربك العظيم.!!

ومن جملة القول أيضا، أن الله وإن كان قد كشف فى هذه القصة عن عدد السنوات التى انقضت على أصحاب الكهف فى منامهم (ولبثوا فى كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا) إلا أنه قد ضمنها أيضا كاللؤلؤ المكنون فى محكم آيات هذه القصة .. فنحن إذا أحصينا عدد كلمات آيات القصة من عند مبتداها ـ البداية الثانية للقصة ، التى أسلفنا القول بعدم مجيئها صدفة ـ ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق...) إلى منتهاها (واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ) لوجدناها بالفعل ثلاثمائة وتسع كلمات من نحن إلى ملتحدا. وكأن كل كلمة بمقام سنة! .. فسبح باسم ربك العظيم.!

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق